...
IMG 20251109 WA0000

 

 

الصحفية: نور ناز

 

تُعتبر المواهب والإبداع أدوات قوية تعكس تنوع ثقافاتنا وآرائنا.

في هذا الحوار، نسلّط الضوء على شخصية مميزة تُعتبر نموذجًا للنجاح في مجالها.

 

_هل لنا بتعريف عليكِ؟

 

سمية نايت شعلال، 17 سنة، من الجزائر، تحديدًا من ولاية بجاية، دائرة صدوق.

طالبة في المرحلة الثانوية، أحمل في داخلي شغفًا كبيرًا بالكلمة، أراها ملاذًا وسكنًا قبل أن تكون وسيلة للتعبير.

 

_كيف اكتشفتِ موهبتكِ لأول مرة؟

 

ربما اكتشفتها بسبب شغفي وحبي لواجب التعبير الكتابي في الابتدائية والمتوسطة.

وفي الواقع لا أسمي نفسي موهوبة، لكن هجرت الكتابة ما يقارب ثلاث أو أربع سنوات،

وفجأة عاد الشغف حاملاً الإلهام معه في هذه السنوات الأخيرة.

 

_ما التحديات التي واجهتها في تطوير موهبتك؟ وهل تلقيتِ دعمًا من أحد في تطويرها؟

 

في الواقع ما مررتُ به لا أريد أن أُطلق عليه مصطلح تحديات.

في البداية لم أتلقَّ دعمًا، لأنه لم يكن يعرفني أحد.

لكن في الآونة الأخيرة، بعد نشري كتابي الأخير “همسات الوعي”،

تلقيت دعمًا كبيرًا للغاية.

ومن هذه الناحية، أشكر الجميع على ذلك،

أشكر كل كلمة لطيفة، وكل مدحٍ صغير جعل الأمل بداخلي يكبر أكثر فأكثر.

 

_كيف تؤثر موهبتكِ على حياتكِ اليومية؟

 

لا تؤثر بأي شيء.

 

_هل تعتقدين أن الموهبة وراثية، أم يمكن تطويرها؟

 

في الواقع، في رأيي أن الموهبة شيء فطري، ليست وراثة.

أرى أن الموهبة فطرة يولد بها الإنسان، لكنها تبقى خاملة إن لم يُنصت لصوتها.

هي كالبذرة، وعيك بها هو المطر الذي يُنبتها، وجهدك هو الشمس التي تُنضجها.

لا شيء يولد عظيمًا، بل يكبر حين نمنحه الوقت والحب.

 

_ما هي البيئة المناسبة للعمل بالنسبة لكِ؟

 

في الواقع لا توجد بيئة معينة فأنا لا أبحث عن بيئة معينة، فحين يحضر الإلهام، يصبح كل مكان صالحًا للكتابة.

أكتب بين الضجيج كما أكتب في الصمت، فالعالم الحقيقي يسكن في داخلي لا حولي.

الأفكار تعرف طريقها إليّ، سواء كنت في زحامٍ أو عزلة.

في كل مكان وزمان، أفكاري تأخذني لأكتب.

 

_كيف بدأ مشواركِ، وما هي الأسباب التي دفعتكِ للكتابة أول مرة؟

 

بعد تركي للكاتبة و كرهي لها……

كانت البداية بسيطة، في مناسبة مدرسية طُلب مني أن أكتب نصًا.

لم أكن أعلم أن تلك اللحظة العابرة ستفتح لي بابًا لن يُغلق.

منذها أدركت أن الكلمة قادرة على أن تمنحني ما لا يمنحه العالم مساحة لأكون نفسي.

فقد طُلب مني أن أكتب شيئًا ما.

 

_ما هي طموحاتكِ في المستقبل؟

 

أطمح أن أكون كاتبة ذات بصمة صادقة في الأدب، لا تبهت مع الوقت.

أريد أن تظل كلماتي حية حتى بعد غيابي، أن أكون أثرًا يُذكر لا اسمًا يُنسى.

لا أبحث عن مجدٍ سريع، بل عن خلودٍ هادئ، عن حبرٍ يبقى شاهدًا على أنني مررت من هنا، ذات يوم، وكتبت شيئًا من نفسي للعالم.

 

_قم بتوجيه رسالة للمواهب المبتدئة؟

 

لا تجعلوا الخوف يكمّم أصواتكم، فكل حرفٍ تكتبونه هو حياة جديدة تولد بين السطور.

اكتبوا لأنفسكم قبل أن تكتبوا للعالم، وامنحوا قلوبكم فرصة لتقول ما تعجز الشفاه عن قوله.

لا تبحثوا عن الكمال، بل عن الصدق، فالكلمة الصادقة تبقى خالدة حتى بعد أن يرحل صاحبها.

 

_كلمة لمجلة الرجوة الأدبية؟ 

 

شكرًا كبيرًا لمجلتكم الراقية على هذه الفرصة الجميلة،

التي منحتني مساحة لأشارك جزءًا من عالمي الصغير مع القرّاء.

تقديري لكل من يؤمن بالكلمة ويمنحها الحياة،

فبها نصنع الجمال ونترك أثرًا لا يُمحى.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *