...
IMG 20251110 WA0044

 

قصة سودانية…

الكاتبة: رحمة صديق عباس

 

بتول مرقت الصالون، لقتو بيأكل في فشار.

مشت المطبخ، عملت ليها كباية شاي نعناع، وجات قعدت.

مد ليها الصحن، ما شالت…

كان راقد، قام قعد.

 

حمودي: إنتي مالك؟ ليك أسبوع وأنا ملاحظ ليك، أي حاجة ما دايرة، ما دايرة، مالك؟ سوينا ليك شنو؟

 

بتول: ما في حاجة.

حمودي: لا، في حاجة.

بتول: إنت مش قلت داير توفر قروشك عشان أنا سمينة وأكّآلة؟

حمودي: أنا قلت داير أوفر قروش… بس ما قلت ليك أكّآلة.

بتول: ما قلت لي أنقص وزني؟

حمودي: أي، أنا قلت ليك كدا عشان صحبي قال داير عروس، واختارك إنتي.

بتول: واي… بس ما تقول لي أخو أمل…

حمودي: بتعرفيهو من وين؟

بتول: بري، ما بعرفو. أخو صحبتي، بس ما شفتو، ولا أمل بتحكي لي عنو…

حمودي: لا، ده كان هو. كان ما وريتك، أصلاً برفض من فتحة خشمو…

بتول: تسلم يا غالي، عافية عنك يا أخوي.

حمودي: صحبي ده ما بكلم البنات، على ما أظن غير أرقام أخواتو، ما عندو رقم زول. دايمًا بقول لي: “كما تدين تُدان”.

يا صحبي، أنا داير أضمن مستقبل أخواتي… ومن شغلو للبيت، إلا بس زمن نتلاقى…

بتول: هو بيعرفني من وين إذًا؟

حمودي: هو ما شافك وما بعرفك. تتذكري التيمان الجَو المرة الفاتت زمن سافرنا سوا؟

بتول: أي.

حمودي: بس ديل أخواتو، ولمن رجعوا حكوا لي أخوهم عنك كلام حلو، وقالوا اختاروك إنتي عروس ليهو…

وأنا وقت أقول ليك أضعفي، بس عشان هو مستحمل مسؤولية البيت كلها،

وإنتي طلباتك كتيرة، يمكن هو ما يقدر يوفّرها ليك. بس ده السبب.

بتول: كلامك صح، لكن أسلوبك غلط…

تعرف، أحيانًا نحن بنكون دايرين نقول كلام، كان قلناهو بطريقة تانية بكون أجمل.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *