الكاتبه أنور الهاملي
في زحام الحياة، أحيانًا لا نجد أحدًا. نمشي وسط الناس لكننا نشعر كأننا لا نُرى.
كل يوم يشبه ما قبله، لا جديد سوى الملل، ولا مرافقة سوى الفراغ.
أحاول أن أتشبث بشيء… بصديق، بقلب، حتى بحلم صغير، لكن كل شيء يفلت منّي كالماء من بين الأصابع.
تتكرر الأيام حتى صارت مرآة باهتة لبعضها.
نفس الغرفة، نفس الهاتف، نفس التفكير، ونفس الوحدة.
لا أملك صداقات حقيقية، ولا علاقات تمنحني الدفء.
أحيانًا أبتسم في وجوه الناس، لا لأني سعيد، بل لأتظاهر أنني لا أغرق.
القلق صار رفيقي، والسكون صار لغة المكان.
تعبت من تكرار ما لا أحب، ومن انتظاري لشيء لا أعرف إن كان سيأتي.
لكن رغم كل هذا، في داخلي ضوء صغير… يقول لي:
“لست وحدك تمامًا… هناك مستقبل ينتظرك، وناس يشبهونك، وحبّ سيجد طريقه إليك ذات يوم.”
حتى إن طال الفراغ… لا بد أن يمتلئ يومًا.
![]()
