...
IMG 20251209 WA0040

 

 الكاتبة علياء فتحي السيد 

 

قد تختلف نظرتنا للأمور من شخصٍ لآخر..

فهناك من يرى التعامل مع الناس فنًا ، وقد يكون بالفعل فنًا لا يتقنه الكثيرون.

ولكن بالنسبة لي ، فإني أراه أبسط من ذلك المُسمى كثيرًا ، ربما لأني أترك لإحساسي العنان ليتعامل هو دون قيود، خاصةً وإن كنتُ أعلم حدودي ومبادئي الثابتة الغريزية التي لا يتجاوزها قلب أو عقل أو ضمير.

أتعامل بالقلب مباشرةً ، وإن كنتُ لا أدري صوابًا كان هذا أم خطئًا ، ولكني دائمًا أرى أغلب النتائج عظيمة ، لأن ما يخرج من القلب بصدق يصل كذلك للقلب مباشرةً ، لذا أتيقن أن القلب قليلًا ما يُخطيء.

مما لا شك فيه أن الاعتدال جيد في كل شيء، لذا فالتعامل بالقلب والعقل معًا أفضل شيء، فلا غِنى لأحدهما عن الآخر، نحمد الله على نعمة العقل الذي يُنير بصيرتنا، ويُوجّهنا كبوصلةٍ تحدد لنا اتجاهاتنا.

خير الأمور أوسطها، فلو تخيلنا الحياة بالعقل فقط دون القلب، لوجدناها قاسيةً بشدة، خالية من الشعور ومن الإحساس بالغير.

وعلى النقيض، لو تخيلنا الحياة بالقلب فقط دون العقل، رغم جمال القلب، ولكن لصارت الحياة تسير بلا منطق وبلا تمييز بين الصواب والخطأ.

وجمال المعادلة بين العقل والقلب يتحقق بالتقاءهم في نقطة مشتركة، ألا وهي الضمير، لأنه طرف مشترك بين الاثنين، وأهم طرف بالحياة، فلولا الضمير، لمات صوت الحق، وكيف يمكن لحياة ولأمم أن تنهض وصوت ضميرها ميت.

لذا فلتحقيق التكامل، يجب أن يعمل كلًا من العقل والقلب معًا ، لينتج عنهما أجمل صورة تجمع عقلًا متوازنًا وقلبًا واعيًا وضميرًا حيًّا وإنسانًا سويًّا.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *