الكاتب محمد دسوقي
هناك، أستيقظ، وتلك الستارة تهفهف بلونها الوردي، تعطي بهاءً، ولكنه أقل من بياض ثغرها حين تضحك في رضا عندما أقول لها شيئًا.
صوتها الناعم، النصف ناعس، وعقلها ما زال مخدَّرًا حين أوقظها.
أطبع قبلة على خدها ورأسها، فتبتسم وتُبعدني مازحة، ثم أتراجع، فَتَهمس أن أعود لأجلس بجوارها.
تحتضنني وأنا جالس، تُقبِّل يدي، وتضع رأسها على فخذي، وتنظر إليَّ، فلا أكاد أُمهل نفسي حتى أنهل منها قليلًا.
ثم تتبعني مغمضة العين حتى الحمّام، بعدها تُعد لي فطورًا بسيطًا، ولكن البيت معبّق برائحتها التي تشبه الياسمين.
كم أحببتُ أن تُقعِّص شعرها إلى الوراء، تقترب مني، تحتضنني، أنفاسُنا تتّحد.
عشقتُ رائحتها، كأنها عنبرٌ من جنّاتِ عدن، وكأنها وحوريّتي… هنا، وهناك، في الآخرة.
![]()
