الكاتبه رحاب أبوالسعود
ليل الخميس
الثانية بعد منتصف الليل
الثاني من ديسمبر
انتهيت من عملي داخل الملهى الليلي..مُتعبة، ومُستهلَكة حتى الأتلاف، وليس لدينا في هذا العمل ” خدمة حماية للمُستَهلَك من البضاعة البخسة”
فنحن ننفُق ونَبلى كالفاكهة العَطِبَة
لكنني لن أتخلى عن عاداتي اليومية
جلست لكتابة يومياتي التي وضعت عليها جميع ما مر بي من دنس، خلعت وجهي المصطنع، رفعته عن جسدي الذي تشقق من كثرة التلوي والتمايل ..لقد تعلم جيدًا التلون؛ كالحية صار يعلم ما يرجوه الزبائن.. وللحقيقة إنه لا يتماشى مع ميول من أمامه؛ إلاعندما يرى أمواله يجب أن يكون ذو ثروة يغدقها على ذلك الجسد حتى يصبح خادم مخلص آمين..
إننى اتبرء من ذلك الجسد على صفحات أوراقي ، اتطهر من خسة جسدي الذي إعتاد الرذيلة واقترب على الذوبان ..أخلع وجه الغانية باحثة عن وجهي البرئ..وقفت أمام مرآة من الورق كي أطمئن أن روحي مازالت بيضاء لم يغريها مال ولا ثروة …لكنها الأقدار تغرقنا فى الوحل..تسحقنا بين أنياب الواقع ..ولم يكن بيدي حيلة غير أن ارتدي قناع الوحل الذي جف على جسدي وتشقق من نظرات المتفرجين السكارى
اُدون يومياتي أحتياجًا للأغتسال والطُهر
أدونها عطشًا للأرتواء من برائة فارقت زماني
تجمدت داخل روحي..تلك الطفلة الناضجة التي ترجو النجاة والتحرر من جسد من الوحل.
![]()

تسلم ايدك كل مره بتبهرينى بكتاباتك حقيقى محتاجين تكمله ليها 🥰🥰🥰♥️♥️♥️💪عاش