الكاتبة معزه عبدالله محمد
طوبى لِمَن تركَ الفؤادَ ورحل،
ويا أسفًا على مَن هجر!
قد كان بالأمسِ دمعُه ينهمر،
وأصبحَ اليومَ في قلبِه يندثر.
ماذا أقولُ بعدَ طيّاتِ العمر؟
أفنيتُ ربيعي في رجل،
فاليومَ قلبي ما زالَ يعتصر،
والصدرُ انشّقَ كالقمر.
أعيدُ ترتيبَ نفسي في سرور،
وأمحو الحاضرَ بينَ السطور.
لقد طالَ ذاكَ الصبر،
وما عادَ ذاكَ الهجر.
التنحّي أفضلُ من وقوعٍ في بحر،
والقُربُ ليسَ إلا دمار.
والعيشُ أصبحَ صعبَ المنال،
وما كانَ… كان.
فمعَ الأيامِ يعودُ الإصرار،
نحوَ مستقبلٍ خالٍ من الأوهام.
وتشرقُ شمسُ الحرية،
وأودّعُ ماضيّ،
وأتركُ ورائي ذكرياتي،
حتى أعيشَ حياتي.
وأخرجُ من ظلمةِ الليل،
وأتنفّسُ الحياةَ من جديد.
![]()
