...

لست وحدك

ديسمبر 15, 2025
IMG 20251214 WA0057

كتبت: سمر إسماعيل 

 

عايز أسيب إيديها، بس أنا مش قادر.

بعبد فيها حرمانها الكافر.

بعقل بيرفق، ولا بيجاذف، ولا بيغامر.

عمره ما داق الخمرة، ولا كان بيقامر.

ولا غاوي يمشي في سكتها على شوك ومخاطر.

 

بس ده مكتوب… لُقى وفراق على القدر محسوب.

حبيت فيها الشيء النادر،

طفلة بريئة بطموح فاجر،

بتواجه حرب من غير ساتر،

شهيدة عشق الكظم الساهر.

 

أنا موجة بترفع روح غرقانة بتعافر،

جواها ياما حروب وحروب،

عينيها بالسلام بتبادر.

 

وغلاوتك عندي صعبانة عليا بجد،

تايهة، وحيدة، وملهاش حد.

ملهاش حد يطيب روحها،

ملهاش حد يداوي جروحها،

ملهاش حد تاويله في عز البرد،

ملهاش حد يحاول يسقي — في عيونها — الورد.

 

أنا مش صياد،

أنا عالم بيضج — من غيرها — سواد.

عاشق واتعود في حياته الزهد.

 

أنا عارف إزاي كنتوا إنتوا لبعض؟!!

أنا مش دجال،

ولا عايز منها لا شهوة ولا عيال.

أنا واحد بيطبطب على روحها الماشية برمية نرد،

من غير ما يعرّض بجموحها،

ولا يزايد بيها وبشعورها،

ولا يقول إني مش مالي عينها.

 

أنا مؤمن بيها وبإخلاصها،

عارف إنت إيه، وأنا إيه بالنسبة لها.

أنا مش خيالها،

أنا عضُض بيشد على إيدها،

بيدعمها، بيقويها، وبيسندها.

 

عارف والله كل اللي قلته وهتقوله،

سهران ليلها،

عيني ما بتغفلش بطوله،

حاسس بآلامها اللي ساكنها،

حاسس بيك، كونك حايل دايمًا بيني وبينها،

حاسس بوجعها،

حاسس بفشلها في مرجوعها.

 

أبقى أنا بتكلم، ومفيش غيرك قدامها،

بتبقى معايا في حضني، وبتبقى معاك في أحلامها.

 

بس أنا عمري ما هقدر أبعد عنها،

بجلد نفسي بعشقي أنا ليها، وعشقها ليك،

بجلد نفسي بسَهَري في ليلها، وهي في لياليك،

بجلد نفسي بجبروتها، وبالعجز اللي ماليك.

 

كان عندك حق…

ملعونة الدنيا دي بنت الكلب،

ما بنختارش مين فيها نحب،

ولا مين يسكن منا في شغاف القلب.

 

بس ربنا بيحب الإحسان، والمحسنين،

جعل العطف في قلوبنا عمار،

والرحمة دي دين.

 

أنا بعشقها بكل ما فيها،

بالبؤس، الحزن، والقهر اللي ماليها.

أنا مش ممكن عنها أتخلى،

أنا عايش ليها.

 

هي صلاة، أنا فيها الفاتحة،

هي الدعوة، وأنا ليها “آمين”.

 

أنا إنسان…

خليني أقول، وإنت كمان…

بس تخيّل لو لينا فيها نصيب في الجنة…

ربنا هيسيرها لمين؟!!!

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *