الكاتبة هالة الشيخ
أخبِروا أولئك الذين يلهثون طويلاً وراء وميض بعيد ٠٠
الذين يظنون أن نوراً ينتظرهم عند نهاية الطريق ٠٠
أنهم ليسوا في ممر مظلم حقيقي ٠٠
ولا وجود لنهاية تستقبل الأرواح ٠٠
إنها دهاليز تتوالد من جوف دهاليز أعظم ٠٠٠
ظلالٌ توهم الناظر بالضوء ٠٠
ويركضون ٠٠
ليس لأن الطريق واضح ٠٠
بل لأن الوهم أعمى أعينهم عن الحقيقة ٠٠
ويمضون في سعي لا ينتهي ٠٠
ينتقلون من ظلمة إلى أخرى ٠٠
من وعد زائف إلى وهم أعمق ٠٠
حتى ينهكهم الركض ٠٠
ويحطون أخيراً في العتمة التي ظنّوا أنهم يفرّون منها ٠٠
وهناك فقط ٠٠
في قاع التيه ٠٠
يدركون أن النور الذي راودهم ٠٠
لم يكن سوى صدى أمنياتهم ٠٠
وأن الساعي بلا إدراك ٠٠
يبقى عبرةً لكل من يليه ٠٠
ليس كل ضوء يُرى جديراً بأن يُتبع ٠٠
![]()
