الكاتبة هالة الشيخ
كان يكره الصباحات ٠٠
ليس لأنها تذكّره بما فقد ٠٠
بل لأنها تأتي رغماً عنه ٠٠
وكأن العالم يعلن استمراره دون اكتراث ٠٠
الشمس تشرق ٠٠
والناس تذهب لأعمالها ٠٠
وهو ما زال عالقاً في لحظة لم تنتهِ ٠٠
حاول أن يكون قوياً ٠٠
القوة كانت الكذبة الأولى التي صدّقها ٠٠
ارتدى وجهاً هادئاً ٠٠٠
وتعلّم أن يقول ٠٠ أنا بخير ٠٠
كما يتعلّم الجنود الانضباط ٠٠
لكن الجسد لا يؤمن بالأقنعة ٠٠
كان يرتجف فجأة ٠٠
يتعب بلا سبب ٠٠
يستيقظ وكأنه قضى الليل في الخنادق ٠٠
الذاكرة تنام ٠٠
والجسد يحرس الحكاية ٠٠
ورغم كل هذا ٠٠
يبقى هناك شيء صغير يتنفس في داخله ٠٠
همس خفيف يقول ٠٠ ربما ٠٠ الغد سيكون مختلفاً ٠٠
![]()
