...
IMG 20251216 WA0151


كتبت: المحبة لله

ذاك الشعور الذي يجتاحك فجأة، يتوقف العالم من حولك عن الحياة؛ فإنها حالة خاصة من الهروب من كل شيء إلى اللامبالاة تجاه الأمور التي تستحق منك الغضب.
حينها، أنت لا تبالي… فقط تسير وتترك الآخرين، وتصاب بحالة ضحك هستيرية لعدم وجود تفهم لما يحدث؛ بينما ذاتك تذهب إلى طريق مسدود لا يوجد فيه بريق أمل للشعور بالأمان لبرهة.
فقط استيقاظك من النوم كل يوم مثل الذي سبقه، لينتهي عائدًا إلى الفراش، تغمض عينيك دون الحاجة إلى التفكير فيما مرّ عليك في ليلتك السابقة.
هذا انطفاء الروح البارز على وجهك، وأعينك زائغة وخالية من أية مشاعر قد تثور بداخلك؛ بينما كثير من المشاعر تتضارب داخلك، من:
فقدان الشغف، الملل السريع، قلة الرغبة في التواصل، الإرهاق النفسي والعاطفي، اللامبالاة، صعوبة الشعور بالسعادة أو الحزن، وتثاقل أداء المهام اليومية، مع شعور عميق بالإرهاق الداخلي وغياب الحماس لأي شيء، وكأن النور الداخلي خفت أو اختفى.
أنت كتوم، لا تريد أن تفصح عمّا يدور بذهنك؛ لأنك لا تبصر أنه ذو أهمية كبيرة، إن تحدثت به أم لا.
إذا أخبرت العالم بصراخ عمّا يؤلمك منذ دهر، وفي لحظة تصمت وتعود مجددًا إلى الوجوم؛ لأنه الشيء الوحيد الذي يجعلك تستطيع أن تكمل أيامك القادمة والسيناريو المعتاد يوميًا دون تغيير.
فإن تحدثت بكلمة:
“أنا بخير”، لا يمكن تحمُّل أية ثرثرة أخرى من شخص يخبرك أن كل شيء يمر، وهذه هي الحياة، وفي كل يوم تتغير، بجانب المثال: “دوام الحال من المحال”.
فإن جئت للواقع، ترى أن كل ذلك حديث ليس إلا؛ لأنه ها أنا ذا، حياتي لا تتغير، مملة بالقدر الذي يجعلك تريد شيئًا جديدًا، بل ويجعل من مزاجك أمرًا جيدًا، أو “أكشن” يقتحم عالمك فجأة دون أي سبب أو استئذان.
لأن الروتين اليومي أصابك بالحنق تجاه كل شيء ومن أي أحد، حتى وإن لم يُقحمك في معضلة أو يكن سببًا لذلك الانطفاء.
إنها العتمة يا سادة، فهي تأتي من الديجور الذي يحل بعد ذاك الانغلاق من الروح، كل شيء انتهى معه، وعدت إلى وحدتي؛ لكن تلك المرة، أنا الذي وضعت نفسي فيها، ولا أريد الخروج.
نعم، أبتسم وأمرّ كأن شيئًا لم يكن، بداخلي بركان انفجر، تسبب في كل ما أنا فيه الآن، قائلًا بصمت داخلي:
لقد سئمت العيش حقًا، في انتظار موعد رحيلي عن ذلك العالم الذي يصيبني بالانزعاج والسأم في آنٍ واحد، من أشخاصٍ وحياةٍ لا تروق لي، إلى أن أعود كما كنت مقبلًا عليها، عليّ أن أتأنى في روتيني اليومي، عساه أن يتغير يومًا ما.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *