...
IMG 20251228 WA0099

 

الكاتبه مريم لقطي

 

كان يخبرني دائمًا بأنه غريق، وأن عيناي هي نجاته. أخبرني أنني الأمان بالنسبة له في عالم يشوبه القلق.

وأحببته أنا وكأن لا حب سيسكن قلبي بعده. لست أدري اليوم كيف هان عليه فراقي؟

لست أدري كيف كان يغازلني ومع غيري يبتسم؟

ظننته رجلًا وقد خاب ظني.

لقد أقمت له مجلس عزاء بقلبي، وكان الدماء الشاهد الوحيد هناك.

اكتشفت خيانته وافترقنا، وبعد عام آتاني متأسفًا، قائلًا بأنه خسرني ولم يستطع نسياني.

حينها كنت أضحك بيني وبين نفسي، ثم اقتربت منه ببطء مبتسمة له تلك الابتسامة الصادقة، وعيوني تشع حبًا وبراءة، وطعنته بخنجري المسموم بكل ما أوتيت من قوة.

هو اليوم يرقد في قبره، وأنا أفترش السجن وسادة.

لست أدري من منا خدع وغدر بالآخر، هو بخيانته أم أنا بقتله؟

ولكن شعور المقت تجاهه لم ينتهِ حتى الآن، لأن الضربة التي تلقيتها منه كانت قاسية، وخبر الخيانة قتلني ذاك الحين.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *