الكاتب محمد محمود
من ذا الذي يستطع أن يتحدى القدر؟! مهما كَثُرت علاقاتك، وزادت أملاكك، وازدهرت أرباحك، فلا خلاف ولا نزاع مع قضاء الله، فالكون كونه وحده، والأقدار آتية من قِبَله، يتصرف بها كيفما شاء، لا تعقيب على أحكامه، وكيف لإنسان مؤمن أن يجزع من أمور لا يتحكم بها سوى الله؟! ثم يقول في نفسه متعحبًا: أليس الجزاء من جنس العمل؟! إذًا لماذا لا أرى سوى أيام صعاب شداد؟ ولكن الحقيقة ليس كذلك، فقد يمنع الله عنه الكثير من الكوارث، والأمور المحزنة، التي بالفعل قد حجبها الله عنه، فلا بد من الرضا بقضاء الله، وحمده على الضرآء قبل السرآء، فأنت لا تعلم الغيب، ولا تعرف أين وضع الله لك الجزاء المُراد، فكن راضيًا.
![]()
