الكاتبه مريم لقطي
هنا ستجدون الحرب هي العنوان، قد يصبح النور صديق الظلام أحيانًا، وقد يضحي الأمل رفيقًا لليأس.
فهل رأيت يومًا اللون الأسود يعانق الأبيض؟
هل رأيت يومًا الصبح والليل يسيران سويًا؟
هنا سترى عجائب لم ترها من قبل،
هنا ستسير في ليل دامس، وحيدًا ستشعر بالضياع، وستتمنى لو أن اليأس يغادرك للأبد بدل توسده لقلبك ليلًا.
هذا الظلام هو وليد قوى الشر.
حيث يطغى الظلام على المملكة: أنين، صراخ، ووحدة موحشة. فظلال ماكس تمكنت من السيطرة على المملكة بأكملها.
بينما على الجهة الأخرى كان فرسان الظلال يفكرون بطريقة لإنقاذ المملكة من شر ماكس. كانوا 12 فارسًا، وكان السبيل لمعرفة الحقيقة اكتشاف القصر الغامض ليلًا، وربما نهارًا، لأن المملكة أضحى ظلامها أبديًا.
انطلق الفرسان نحو أبواب قصر جوارتشا، كان كبيرًا مظلمًا ومرهبًا في آن. جدرانه بنية، وعلقت بمنتصف الصالة ساعة رمادية كبيرة، وكان يحتوي على لوحات كبيرة سوداء.
أصبحت الكتب تدور والكراسي وكل ما هو موجود، فحاولت آيلا استعمال قوى كمانها لشعور القصر بالأمان، وفعلا نجحت حين انطلقت موجات ضبابية من كمانها.
في لحظة صمت نطقت جدران القصر:
“أنا عتمَ الليالي، وعطرًا يخترقُ المسام. إن جئتم لاكتشاف الحقيقة فهي لعنة الظلام.”
تكلمت فلورا: “لعنة الظلام يجب أن تزول حتى يعود السلم والأمان.”
همست الجدران مجددًا: “ربما الخير والشر رفيقان، وربما الظلام والنور صديقان، ربما وجدت المملكة من أجل الظلام.”
آيلا: “يجب أن ينبثق النور من جوف الظلام.”
الجدران مجددًا: “ربما، هنا كل شيء متوقع، حتى هلاككم قد يكون في لحظة من هذه اللحظات.”
كانت رسالة الجدران مشفرة، ولكنها تحمل رسالة واضحة للفرسان الذين لم يفهموا أنها خدعة ظلال الشر.
فجأة طغى الصمت، وشعر الفرسان بالاختناق الشديد، ووقعوا واحدًا تلو الآخر. حينها ظهر ماكس ضاحكًا:
“أخبرتكم بأنني وليد الظلام، ألتهمه قبل أن يلتهمني. سواد قلبي أشد سوادًا من سواد الليل. خسرت كل ما أملك في سبيل خلاص الوطن، ولكن الوطن لم يقدم لي شيئًا. فلماذا دائمًا نحن نموت من أجل الوطن؟ ليموت اليوم الوطن من أجلي؟”
دقت عقارب القصر وكأنها آخر ثوانٍ في حياة الفرسان الذين حاربوا طويلًا من أجل لحظة نور تعم أرجاء الوطن.
هكذا بقي الظلام يعم المملكة، وبقي ماكس وليد الظلام. هو لم يكن هكذا، هم من أعدموا أحلامه وأخرجوا النسخة المشوهة منه، النسخة التي لا تشبه روحه، نسخة سوداء قاتمة.
![]()
