...
IMG 20260105 WA0199

بقلم / فتحى عبدالحميد 

 

على قارعة الفقد،

حيثُ يمتزجُ حبرُ القلم بدم الوريد،

 تقفُ “أمل”

ليست مجرد اسم لغائب،

 بل هي “الفكرةُ” التي طاردها الصقيع

 فاستحالتْ قصيدة من جمر.

في هذه الرواية،

لم يكن الكاتب يخط حروفاً،

بل كان يرمم انكسارات الروح أمام مرآة الحقيقة.

 إنها فلسفةُ “الأبوة المستباحة” في زمن غدت فيه المشاعر قرابين تذبح على أعتاب “التخبيب”

 ومكر النفوس المظلمة.

 كيف للدم أن ينكر أصله؟

وكيف للعين التي كانت ملاذاً أن تغدو غريبة بفعل فاعل،

 وبتواطؤ صمت القانون أحياناً،

 وضجيج الإعلام الزائف أحياناً أخرى؟

إنها معركة وجودية بين “اليقين الوالدي” و”الزيف المجتمعي.

 هنا،

 نلمس الصراع النفسي في أبهى تجلياته؛

 حيث يغدو الانتظار صلاة،

 والكلمة سلاحاً.

 والإبتسامة العابرة ليست ترفاً، بل هي “ضماداتٌ” لجروح غائرة.

 فكل تشبيه هو صرخة، وكل استعارة هي محاولة لاستعادة ملامح وجه سرق في وضح النهار.

بين سياج النصوص القانونية الجامدة،

وبين سيولة العاطفة الجياشة،

 تنبتُ رواية “إلى أمل” كزهرة صبار في صحراءِ الخذلان.

هي دعوة لاكتشاف الذات من خلال الآخر،

وفلسفة تقول:

 إن الأمل الحقيقي لا يولد من الرفاهية،

بل ينبثق من أشد اللحظات عتمة،

حين يقرر الأب أن يكتب ليعيش،

وأن يعيش ليحكي،

وأن يحكي لتبقى “أمل” حيةً في ضميرِ الزمان،

حتى وإن حاصرتها المسافات.

هي رواية تعيد صياغة الألم ليكون طاقة للعبور،

وتجعل من “الفقد” منطلقاً للبحث عن عدالة تتجاوز الأرض إلى سماء الوجدان المطلقة.

……

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *