...
Img 20250616 wa0037

كتبت : مـــي مـــرزق

 

“لكل حلم ثمن، وثمن حلمي كان الكثير من الجهد والصبر والدعاء .. لكن كل لحظة من التعب كانت تستحق”

بهذه الكلمات بدأ محمد طارق علوان، طالب بكلية الهندسة – قسم الهندسة المدنية، حديثه عن رحلته نحو الكلية التي طالما حلم بها، في هذا الحوار نرصد ملامح تجربته ما بين الطموح، والتحديات، والإيمان العميق بأن لا شيء مستحيل أمام من يمتلك الإرادة.

 

 

 

 

بداية، كيف بدأت علاقتك بكلية الهندسة؟

 

الهندسة كانت حلمًا يرافقني منذ الصغر كنت أراها المستقبل الذي أطمح إليه، وأخطط له كل يوم. ومع نهاية المرحلة الثانوية، بذلت أقصى جهدي، وتحملت الكثير حتى وصلت إلى كلية الهندسة تلك اللحظة كانت بداية فصل جديد في حياتي.

 

 

 

 

ومتى اخترت قسم الهندسة المدنية تحديدًا؟

 

بعد اجتيازي السنة الإعدادية، بدأت أتعرف عن قرب على التخصصات المختلفة وجدت في قسم الهندسة المدنية ما يتوافق مع ميولي، واهتماماتي، وطموحي العملي اخترته عن قناعة، لأنني أحببت مجالات العمل المرتبطة به، وشعرت أنني أنتمي إليه.

 

 

 

 

كيف طورت من نفسك بعد اختيار التخصص؟

 

كانت خطوتي الأولى هي البحث عن تدريبات ميدانية، والانخراط فيها مبكرًا كما بدأت في الحصول على دورات متخصصة في برامج مهمة لمجالنا مثل AutoCAD وSAP وغيرها. لم أرد أن أكتفي بالدراسة النظرية، بل كنت أبحث عن كل ما يساعدني على بناء نفسي مهنيًا.

 

 

 

 

ما اللحظة التي تشعر أنها نقطة تحول في حياتك؟

 

اللحظة التي لن أنساها أبدًا هي يوم قبولي في كلية الهندسة كانت فرحة عظيمة، وشاهدت في عيون والديّ الفخر والسرور، وأدركت حينها أنني حققت شيئًا كبيرًا، وأن تعبي لم يذهب هباءً.

 

 

 

 

من أكثر من دعمك في مشوارك؟

 

والديّ كانا خير سند لم يبخلا عليّ بالدعم، سواء المادي أو المعنوي كذلك أخص بالشكر معلميّ في المرحلة الثانوية، الذين آمنوا بي، وساعدوني حتى وصلت إلى ما أنا عليه.

 

 

 

 

هل واجهت صعوبات أثناء اختيارك للتخصص؟

 

بكل تأكيد، كان القرار صعبًا لأن التخصص الذي أختاره سيحدد مسار حياتي. كنت مترددًا، ولكنني استخرت الله، وتوكلت عليه، وكنت دائمًا على يقين بأن “لا يُكلِّف الله نفسًا إلا وُسعها”. اخترت القسم الذي يناسبني، ولم أندم.

 

 

 

 

كيف تواجه التحديات في حياتك؟

 

أقرب ما يكون إلى قلبي، وأقوى ما أملكه لمواجهة الصعاب، هو قربي من الله حين أشعر بالضياع، أتحدث إليه، وأدعوه، وأطلب منه ما أتمنى ولم يحدث يومًا أن رجعت خائبًا من بين يديه.

 

 

 

 

ما الحلم الذي تسعى لتحقيقه اليوم؟

 

أسعى للسفر إلى ألمانيا بعد التخرج أطمح إلى العمل في بيئة متقدمة أتعلم منها، وأطور من نفسي، وأحقق ذاتي في مجالي، ثم أعود إلى وطني لأضع ما تعلمته في خدمة بلدي.

 

 

 

 

ما الدرس الأهم الذي تعلمته من رحلتك؟

 

تعلمت أن الاعتماد على النفس هو البداية الحقيقية لأي نجاح لا أحد سينفعك ما لم تسعَ لنفسك أولًا لا بأس من الخسارة، فهي جزء من التعلم، لكن المهم أن ننهض ونتعلم من كل تجربة.

 

 

 

 

كيف تتعامل مع لحظات الضعف أو الإحباط؟

 

ألجأ إلى الله أناجيه، وأبكي بين يديه، وأستخيره في كل قرار دائمًا ما أجد راحة عظيمة بعد ذلك، وتوجيهًا لا يُخطئ الطريق.

 

 

وأخيرًا، ماذا تقول لطلاب الثانوية العامة في موسم الامتحانات؟

 

أقول لهم: اجتهدوا، واصبروا، وثقوا أن الله لا يُضيع تعب أحد حتى إن لم تصلوا إلى الكلية التي تحلمون بها، فربما يخبئ الله لكم خيرًا أعظم مما تتخيلون. هو يراكم، ويسمع دعاءكم، وسيجازيكم بأفضل مما تظنون.

 

 

 

وجه كلمة لمن يمر بتجربة صعبة؟

 

اقتربوا من الله، تحدثوا إليه بصدق، واشكوا إليه ما في قلوبكم لن يخذلكم، ولن يُغلق بابه في وجوهكم. وحده من يسمع، ويعلم، ويقدر، ويمنح القوة لمن يطلبها منه.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *