الكاتب د. محمود لطفي
يحب الشتاء ويغرم به رغم برودته، لكن لا ينكر أن الصيف دائمًا ما ينعش ذاكرته أكثر نحو أحلام وردية ذات ألوان مبهجة تمتزج برذاذ ماء البحر ولسعة دفء الشمس، وهذه المرة ليست كما سبق؛ فهو يتمناه صيفًا مختلفًا محملًا بأحلام تجاوز سقف طموحه معها الذهاب للبحر والاسترخاء أمامه، فأحلامه اختلفت وتطورت، وربما صارت أكثر نضجًا ووعيًا، فلا عبثيات تغازله ولا ضجيج كاذب سيجذبه، فقط ما يريده صيفًا جديدًا من منظور جديد يحمل ذكريات لا يخجل منها حتى أمام نفسه وضميره، ربما لا يمنحه القدر تلك الفرصة وربما تحققت له كل أحلام هذا الصيف وأكثر طالما أخلص نيته لتحقيقها وسعى لها سعيًا حثيثًا؟
وربما لم تعد أحلامه تقتصر على الصيف فقط، ربما امتدت لتشمل أحلام عمر قادم.
![]()
