الكاتبه المحبة لله
”ما لم يفعل الممكن لكِ، لا تقم بالمستحيل له”.
أُقيمت المودة والرحمة على تلك القاعدة، فتلك هي الحقيقة حينما يكون شريك الحياة يهون عليه حزنها ويكسر قلبها بكلماته التي يلقيها غير عابئ بنتيجتها؛ أما هي فتظل دائمًا تفعل ما يرضيه، ولا تقبل أبدًا بأن تراه شجيًّا، ولكن لماذا لا تكون المعاملة بالمثل؟
ابتسامات وتحضير ما يشتهيه ويحبه من الطعام بانتظاره إلى أن يعود من عمله، وتزيح عنه عبء العمل وأرقه باحتوائها؛ بينما هو يتجاهل هذا جُلَّه، ويهجر قلبها قبل روحها بمحبته، فيظل الروتين اليومي الممل هو المسيطر على حياتهما إلى أن يفترقا وهما معًا؛ لذا لكلا الطرفين: لا تقدمان كل شيء لشخص لا يقبل بأن يفعل الممكن لكما، فإن كنتما آخر قائمة الأولويات أو لم تكونوا فيها من الأساس، لا تفكران فيه، وإن كان يحمل من الحزن ما يكفي جبالًا، ما دام يتصرف بأنانية وأنتم بالمقابل تجعلونه أول أولوياتكم، بمعنى: تُقيدون أصابعكم العشرة له وهو لا يستحق.
ارتقي بذاتكِ، لا تفكرين في أحد يتجاهل مشاعركِ ويهون عليه قلبكِ؛ لأنه سيستنفد قواكِ وتنطفئ روحكِ تدريجيًا دون أن تشعرين، فكل أهميتكِ تعطينها له، وبالمقابل لا يكترث أو يقدّر ولو ذرة من حبكِ.
أما أنت أيها الرجل، فلا تحاول أن تكون خاتم سليمان لسيدة تراك مجرد ATM لكل ما تهواه أو شيء من ذلك القبيل؛ لأن التقدير والاحترام المتبادل بين الشريكين لا بد أن يتواجدا في حياتكما قبل أن يهجم عليها الفتور والاعتياد لأجل الأطفال، فإنها تكون عيشة لا تُطاق، وكل شخص كأنه بعالم مختلف عن الآخر، لا يستشعر توأم روحه معه.
لماذا ندخل التعاسة بإرادتنا وأيدينا إلى حياتنا بدلًا من التروي في طريقة غاية من السعادة تشرق بها من العراقيل والهموم التي تحيط بنا؟
![]()
