الكاتبه ملاك عاطف
وهذه المرة، جعلتكِ الاقتباس، ودفنت رأس محبرتي في رمال الفصاحة؛ خجلًا من حلاك يا صغيرتي. وها أنا أكنس حصا الحيرة عن الدرب المودي إلى أرض حزنك، وأطؤها بقاموسٍ من طمأنينة، وموسوعةٍ من إصغاء، ووابلٍ من القرب والدفء الوافر. أنا المدينةُ لحبّك الشفّاف، ذاك الذي مدّ يد الثناء تحت قيد شغفي المترنّح، وجمع لي الكلمات في سِلال السلاسة والانسيابية!
أيا زهرة التميز، يا رائدةً في جيل الوعي، اصنعي من أدبي هذا معطفًا يقي فتوّتك برد الذبول إذا حلّ علينا خريفُ صمتٍ أو تلاهٍ، ودسّي نصوصي بين رقاقات أفكارك؛ كي تهبّ عليك نسائمها كلما نال منك التعب، ولنبنِ لنا من لطائف رسائلنا قبّةً تكون سقفًا لمحراب إخلاصنا، ودرعًا لنا من سوء التفاهم أو التواصل إن حصل.
وليكن مسكُ الختام هو علمُك أنّ جريان قلمي هذا كجريان نهرٍ عذبٍ، صفاؤه غير محصور، ودفقُهُ غير مشروطٍ بإسداء معروفٍ أو ردّ جميل.
![]()
