الكاتبه رفيدة فتحي
قبل لقائنا، كنت دائمًا أعد له كل الأسئلة وكل الأجوبة، ولكن فور أن أراه أنسى كل شيء.
ذات مساء، حيث الأبراج العالية والبحار الهادئة كسكون الليل والطائر داخل عشه، نقف سويا على سطح السفينة، أسند وجهي إلى يدي وأنا أستمع لحديثه باندماج شديد، وكأنه يتلو عليّ بيت شعر قد أبدع مؤلفه في كتابته.
ولكن عندما يصمت بين الحين والآخر، أشعر أن سكوته يحمل معنى فريدًا، فأكتشف أنه يختار كلماته بعناية مثل المتحدث الذي يلقي الكلمات على المسرح، فيُبْهَم الحاضرين لشدة عذوبتها.
يصبح حلمي الوحيد حينها أن يتوقف الزمان، ولكن يفاجئني القدر بالفراق.
أظل منذ هذه اللحظة في سجن الذكريات إلى أن نجتمع مرة أخرى.
![]()
