حوار: زينب إبراهيم
مجلة الرجوة الأدبية
في التاسعة عشرة من عمرها، تخطو فاطمة حمدي عاشور بثبات نحو عالم الأدب، طالبة في كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، تحمل في قلبها حساسية خاصة تجاه الحياة وفي قلمها صدق لا يتكلف في هذا اللقاء، نحاور صوتًا شابًا يرى في الكتابة ملاذًا، لا مجرد موهبة.
1.من هي فاطمة بعيدًا عن التعريفات الرسمية؟
أنا إنسانة بسيطة بطبعي، أميل إلى الهدوء وأجد فيه سكينتي. أحب قراءة الروايات، وأجد في الكتابة نافذتي الأصدق للتعبير عمّا يدور بداخلي. أعشق المرح والضحكة الصافية، وأؤمن أن اللطف قوة لا ضعف، وأحرص أن أبقى كما أنا دون تصنع.
2. ماذا عن الموهبة التي تختبئ داخلك؟
لا أعرف عنها الكثير، سوى أنها دائمًا ما تنقذني حين أعجز عن البوح. حين كتبت لأول مرة شعرت براحة عميقة، وكأنني أفرغ ما يثقل قلبي بهدوء. أدركت أن الكتابة ملاذ آمن، وصوت صادق حين يصعب الكلام.
3. تبدين هادئة إلى حد كبير هل ينعكس هذا على نصوصك؟
ربما، فالهدوء مساحة أفكر فيها بعمق، ونصوصي لا تحب الضجيج.
4. ما الفكرة التي تخيفك كتابتها؟
“الفرح وحده يخيفني حين أفكر في كتابته.”
5. هل تكتبين لتنجوي أم لتصلي؟
لأصل إلى شيء.
6.ماذا إذا اختفت الكلمات ما هي الطريقة التي تعبرين عنها؟
اترك قلبي يتحدث بصمت.
7.متى شعرتِ أن الكتابة ليست هواية؟
عند ممارستي لها باستمرار.
8. أيهما أقسى عليكِ: الصفحة البيضاء أم النقد القاسي؟
النقد القاسي؛ لأنه مرهق جدًا، ويضعك أمام نقاط ضعفك بلا تزييف.
9.هل تكتبين لإرضاء القارئ؟
لا، بل أُرضي صوتًا بداخلي لا يسمعه سواي.
10. ماذا تختارين: الشهرة أم الصدق؟
الصدق المطلق في الكتابة.
11.هل خانتك الكتابة يومًا؟
لا، لكنني كنت أقاومها أحيانًا.
12.ما أكثر تجربة إنسانية ترينها تستحق أن تُكتب؟
اللحظات الصغيرة العميقة التي يعيشها الإنسان في صمت.
وعن أحد نصوصها المؤثرة حول الخيانة، تقول إن الألم لم يكن في الفقد بقدر ما كان في سقوط الثقة خسارة من نحب موجعة، لكن خسارة من وثقنا بهم تترك في القلب جرحًا لا يُنسى.”
أعربت عن مدى إعجابها بالأسئلة التي طرحت قائلة: كانت عميقة وممتعة.
كما أنها ختمت برأيها بمجلة الرجوة أنها متميزة ورائعة.
في كلمات فاطمة حمدي عاشور نجد صدق البدايات ونقاء التجربة هي لا تكتب لتُبهر بل لتفهم ولا تبحث عن الضوء بقدر بحثها عن المعنى.
وربما في هدوئها العميق يولد صوت أدبي يستحق أن يُصغى إليه طويلًا كان هذا نهاية حوارنا الشيق معها إلى لقاء آخر مع مبدعين عرفوا السبيل ولم يخشوا عواقبه.
![]()
