المحررة: زينب إبراهيم
مجلة الرجوة الأدبية
بين السطور تولد الحكايات، وتتشكل الأرواح من حبر لا يجف ضيفتنا اليوم كاتبة تؤمن أن الكلمات ليست حروفًا فحسب بل نبض يمشي على الورق.
تحاورنا اليوم معها لنكتشف كيف تتحول التجارب إلى نصوص والألم إلى أدب يلامس القلوب.
الاسم: أمينة حسن
اللقب: أورورا
الدراسة: جامعة الأزهر كلية دراسات إنسانية قسم تاريخ
إذا طلب منك أن تعرفين نفسك بعيدًا عن الألقاب والإنجازات، كيف تقدمين هذه الموهبة الذي تختبئ خلف اسمك على غلاف الكتاب؟
شخص اكتشف ما بداخله من إبداع، وقرر أن يجعله يحلق فوق سمائه.
إن كانت كتابتك مدينة، فكيف تبدو شوارعها، صاخبة أم هادئة، مضيئة أم يغمرها ضباب التأمل؟
سيحلّ على شوارعها جميع الأجواء.
ما الفكرة التي تخيفك كتابتها رغم إيمانك بها؟
الكاتب المبدع يكتب كل شيء، حتى إن كان يخيفه.
هل تكتبين لتنجو من شيء، أم لتصل إلى شيء؟
أكتب لوصف كل شيء، والحديث عن كل شيء.
متى شعرتِ لأول مرة أن الكتابة ليست هواية بل قدر؟
عندما شعرتُ أنَّها جزء من حياتي.
أيهما أقسى عليكِ: الصفحة البيضاء أم النقد القاسي؟ ولماذا؟
النقد القاسي؛ لأنَّه يعكس رؤية القارىء لكتاباتي.
كتابتك نابعة من تفكير بالقارئ، أم أنك تكتبين لترضين صوت داخلي لا يسمعه سواك؟
كتاباتي نابعة من أعماق القلوب، التي تنبض وتشعُر بما يجول بداخلها.
ما الجملة التي كتبتيها وشعرتِ أنها كتبتك أنتِ؟
ما كلماتكِ سوى سحرٍ، يجعلني ولهانًا، وهائمًا بين تعويذاتِه.
لو خيرتِ بين الشهرة والصدق المطلق في الكتابة، ماذا تختارين؟
الصدق المطلق في الكتابة، الذي يصاحبه شعبية بين القرّاء.
ما السؤال الذي تتمنى أن يطرح عليكِ ولم يطرح من قبل؟
كيف وثقتِ في ذاتك للحدّ الذي يجعلكِ تكتبين وتنشرين ما كتبتي؟
هل سبق أن خانتك شخصياتك ورفضت أن تسير كما خططت لها؟
لا؛ فإنّني أجعلها تسيرُ على مسار واحد، كمسار الكواكب، إن تمردت شخصية، فالمصير الضياع.
كيف تتعاملين مع فترات الجفاف الإبداعي، هل تقاومها أم تصادقها؟
أصادقها، لا أستطيع مقاومتها للأسف.
إن عاد بك الزمن إلى أول نص كتبته، ماذا ستقول لذلك الكاتبة المبتدئة؟
سأقول هناك مستقبل مشرق، ينتظر أن ينال لمسة قدميكِ يا مبدعة.
أي تجربة إنسانية ترينها لم تكتب بعد كما تستحق؟
الخيانة
حين تطفئ المصباح بعد ليلة كتابة طويلة، ماذا يبقى في قلبك: راحة، قلق، أم فراغ جميل؟
راحة
هل لكِ أعمال أدبية؟
نعم، شاركتُ في العديد من الكتب المجمعة، مثل:
كتاب ليتها استقامة، كتاب مارجريتا، كتاب في بحر كاتب، كتاب في عوالم تائهة.
وكتاب فردي الكتروني عوالم عبر الحروف.
ختامًا ما رأيك في أسئلتنا لهذا اليوم ومجلة الرجوة الأدبية؟
أشكركم على تقديركم لإبداعنا.
كان هذا الحوار رحلة في أعماق روح تكتب لتفهم العالم وتفهم نفسها أكدت لنا أن الكتابة ليست هروبًا من الواقع بل مواجهة له بلغة أكثر صدقًا.
تعلمنا منها أن الكلمة الصادقة قد تغير قلبًا وربما تغيّر مصيرًا.
وستظل نصوصها شاهدة على أن الأدب حين يُكتب من القلب يصل إلى القلب إلى لقاء آخر يعيد لنا ابداع القلم الذي يترك أثر في حياة الآخرين.
![]()
