...
IMG 20260304 WA0007

 

الكاتبه رفيدة فتحي

 

لم يجعلها تشعر يومًا أن جمالها قد خانته السنين، فقط لأنها لم تتغير في نظره. كان دائمًا يغض بصره عن غيرها من النساء، فجازاه الله بالإعفاف بها. أحبها فتزوجها، وهي فتاة حسناء جميلة تمتلك روح الفكاهة وقوة في الجسد.

ومع مرور الأشهر والأعوام، برزت العروق وبدأ هذا الجمال يذهب تدريجيًا بظهور علامات التجاعيد. ضعف جسدها وأصبح هزيلًا. ومع ذلك، كان خالصًا لهذا الحب.

وفيًّا للأيام التي شاهدها عليها، لم يلتفت بقلبه ولا بعينيه لغيرها، بل ازداد حبه لها وتمسكه بها. وكلما رآها تضعف أمامه وتمرض، يشعرها أنها طفلته المدللة، يهتم بها ويرعاها مثل الأب مع صغيره.

مع مرور الوقت، مرضت الحبيبة وزاد قلق وحزن الحبيب. لا يتخيل حياته دونها، ولكنها سنن الحياة. قد فقد أعز ما يملك. في يوم اشتد فيه المرض والألم، وبعد رحيلها، عكف على ذكريات حفرت بداخله.

ولم يخطر على باله ولو مرة واحدة أن يبحث عن أنيس غيرها، لأنه يعلم جيدًا أنه لن يجد.

(بعض الأشخاص لا أحد يعوض مكانهم، فقط لأنهم لا يتكررون)

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *