الكاتبة شيماء مجراب
في لحظة صامتة، تقاطعت فيها أنفاسها وهي تقرأ «كتاب العتمة في الغابة». لحظات من السكوت وهي تتبع الكلمات وتتمعن معها بكل حب، إنها فتاة شغوفة بقراءة الكتب السحرية.
منذ أول لحظة قرأت عنوان الكتاب بشغف وفضول، حتى نقلتها الرياح للجهة المقابلة، لتواجه أبطال الحكاية بنفسها. هي ليست مجرد فتاة، هي المقاتلة، روح داخلها لا تأبه للخطر المحدق بها.
أعين تراقبها بصمت، وتنتظر اللحظة الحاسمة، هل الندم سيفيدها؟
واصلت القراءة بشغف دون الالتفات للصوت وراءها، كأنها غاصت بالفعل في عالم آخر مختلف تمامًا، كل هذا لأنها اختارت طريقًا محفوفًا بالمخاطر.
وفجأة، بينما وصلت بالقراءة للصفحة 70 في الفصل الأول من الكتاب الذي يتألف من قسمين تحت عنوان «قزم من الدم»، شعرت بالأرض تهتز، وحتى الأشجار قد التقت ببعضها البعض، وكأنها شكلت جسرًا ليعبر منه العابر.
ثم هبت رياح قوية جدًا أثرت على توازنها، وسحبت منها الكتاب ليطير في الهواء الطلق. كان وجه ميار أسودًا، وعيناها متلفتتان للوراء والخلف والأمام في دهشة مما يحدث.
ثم ظهر قزم أحمر، وله أذنان مختلفتان طويلتان، كان ذميمًا جدًا. وقف أمامها وحاصرها، والكتاب بيده.. ترى ماذا سيحدث؟
![]()
