المحررة: أمينة حسن
تشكّلت الأحرف على هيئة كلمات؛ لتُعطي حكايات عابرة على الصفح، ومؤثرة على القلب. اليوم نتحاور مع من جعل من الأحرف أبواباً، مفتاحها حقيقة الإبداع.
الاسم: عبدالله عبدالحميد ناصر
الدراسة: بكالريوس الطب والجراحة — وحاليًا أشغل منصب طبيب مقيم في أمراض الكبد والجهاز الهضمي
الموهبة: الكتابة الأدبية والرواية.
متى بدأت في الكتابة؟
— بدأت تقريباً عام ٢٠١٧ بكتابة مسرحية للجامعة أسميتها “الدكتور”، ثم انطلقت نحو النوفيلات والقصص القصيرة، قبل أن أخوض عالم الرواية.
ماذا تشعر في كل مرة تكتب فيها؟
— أشعر بالخوف… خوف من أشياء عدة؛ من السرد أن يكون ركيكاً، ومن الحبكة أن تخذلني، ومن الفشل الذي يلوح دائماً في الأفق. الخوف هو المسيطر في أغلب الأحيان حين أكتب. غير أن الشغف يحضر هو الآخر، شغف إتمام العمل ورؤية نهايته تتشكل.
ما إلهامك في الكتابة؟
— أستمد إلهامي من الأعمال الأدبية والسينمائية وسائر الفنون، فضلاً عن الواقع الذي أعيشه. غير أنني أعوّل كثيراً على حياتي الطبية، فالطب مليء بالقصص الدرامية والفانتازية التي لا تُحصى. كم من مرة توقف قلب إنسان أمامي ثم عاد إلى الحياة بعد أن حسبناه قد فارقنا، والعكس كذلك. وكم من جثة رأيتها وخلّفت في نفسي أثراً لا يُمحى. الطب يمنحني قصصاً لا يستطيع الخيال وحده أن يبتكرها.
كيف تصنع الاختلاف في رواياتك؟
— أسعى إلى التنويع في شخصياتي قدر المستطاع، وأحرص على ألا أحبس نفسي في نوع أدبي واحد حتى لا أكرر نفسي. فكتبت في الفانتازيا من خلال رواية “مملكة إيلدامورا”، وخضت عالم الرعب في “الروهانا وليدة الفجر السابع”، ثم توجهت نحو الأدب الديني التاريخي برواية “جلست بين يدي رسول الله ﷺ”.
هل تشعر بالثقة عندما تعرض على أحد موهبتك؟
— بصراحة تامة، لا أشعر بالثقة البتة، بل إنني في أغلب الأحيان أكره أن أعود لقراءة ما كتبته بيدي.
كيف تواجه الناقدين؟
— لكل ناقد أسلوبه، فمن أبدى رأيه باحترام أكرمته، ومن جاء بعيب وإساءة رددته بالمثل.
ما الكلمة التي تحب أن توجهها للروائيين؟
— دوّن أفكارك الداخلية في مفكرة خارجية، وكن صبوراً. وأقول لكم أيضاً: لا تعوّلوا على الكتابة والأدب في هذا الزمن مصدراً للرزق، فهي في المقام الأول متعة وإبداع لأوقات الفراغ، وابحثوا لأنفسكم عن مورد آخر. ولا تدعوا انشغالكم بالكتابة يضركم.
هل تود إلقاء كلمة لمجلة الرجوة الأدبية؟
— أودّ أن أعبّر عن خالص امتناني وعميق تقديري، وأدعو الله أن يوفقهم ويسدد خطاهم.
وفي نهاية الحوار، وددت أن أرفع راية الإبداع، لكل شخص آمن بموهبته، وسعى في تطويرها.
![]()
