الكاتبة نوران عمرو
في لحظة ما،
ننظر حولنا فنشعر أن الجميع يتحرك… إلا نحن.
شخص ينجح،
آخر يسافر،
ثالث يحقق حلمه،
ونحن؟
نقف في مكاننا، نحاول فقط أن نفهم ما يحدث.
لكن هل هذا حقيقي؟
في الواقع، هذا الشعور لا يأتي من الواقع فقط،
بل من المقارنة.
نرى النتائج،
لكننا لا نرى الرحلة.
نقارن بداياتنا بنهايات الآخرين،
فنشعر أننا متأخرون.
ومع الوقت، يتحول هذا الشعور إلى ضغط.
نبدأ في استعجال أنفسنا،
نحاول أن نلحق،
أن نُسرّع كل شيء،
حتى لو لم نكن مستعدين.
لكن الحقيقة البسيطة التي نتجاهلها:
لكل شخص توقيته.
ليس لأنك لم تصل بعد…
يعني أنك متأخر.
بل ربما لأن طريقك مختلف.
أحيانًا، التأخير ليس فشلًا،
بل تجهيز.
وقت إضافي للفهم،
للنضج،
ولبناء شيء أقوى.
المشكلة ليست في المكان الذي تقف فيه،
بل في الطريقة التي تنظر بها إليه.
فبدل أن تسأل:
“لماذا أنا متأخر؟”
ربما الأفضل أن تسأل:
“هل أنا أسير في الطريق المناسب لي؟”
لأن السرعة لا تعني النجاح،
كما أن البطء لا يعني الفشل.
وفي النهاية،
الحياة ليست سباقًا مع الآخرين،
بل رحلة… مع نفسك.
![]()
