الكاتبه مريم لقطي
لم أعد تلك الفتاة المرحة، تغيرت، أصبحت أكثر نضجًا وانعزالًا، تقلصت علاقاتي الاجتماعية إذ تكاد تكون معدومة.
ماتت رغبة الدهشة بداخلي، وحلّ محلها الخواء.
فراغ رهيب أضحى يسكنني، نظرات ميتة تنبثق من عيناي، البسمة وكأنها لم تعد لي، ولم تعد تزورني إلا قليلًا.
اليوم، وبعد معارك كثيرة، بقيت لوحدي، أعدّ الخيبات الواحدة تلو الأخرى، أبكي أحلامًا قد ضاعت، وآمالًا قد اندثرت.
لا أعلم أقسوة المجتمع غيرتني، أم أنني قد كبرت وفهمت أشياء كان من الأفضل لو بقيت مجهولة.
هي حياة في النهاية، وتمضي، ونحن ننتقل فيها من محطة إلى أخرى: طفولة، مراهقة، شباب، كهولة، ثم شيخوخة.
لا نعلم في أي المحطات تنتهي حكاياتنا.
![]()
