...
Received

المحررة: زينب إبراهيم 

الأدب ليس مجرد كلمات تكتب على الورق بل روح تبحث عن نافذة تطل منها على العالم.

أنه الصوت الخفي الذي يسكن الإنسان حين تعجزه الحياة عن البوح فيتحول الحرف إلى وطن والقصيدة إلى نجاة، والنص إلى مرآة تكشف ما نخفيه خلف الصمت.

وفي زمنٍ امتلأ بالتشابه يبقى الأدب الحقيقي هو القادر على خلق الاختلاف وصناعة أثر لا ينسى في أرواح القرّاء.

وفي هذا الحوار نقترب من الكاتب والخطيب محمد الشيخ، لنكتشف رحلته مع الكلمة وكيف تحولت الكتابة لديه من هواية عابرة إلى عالم كامل يسكنه ويعيش بين تفاصيله.

 

 

عرفنا بنفسك بعيدًا عن الألقاب والإنجازات؟

اسمي محمد الشيخ، أبلغ من العمر 23 عامًا، من هواياتي الكتابة والإلقاء، أدرس في كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية، وأعمل كاتبًا وخطيبًا.

 

 

 إذا كان كتابك شخصًا، كيف تصفه؟ هل هو هادئ، صاخب، أم غامض؟

هادئ.

 

 

 ما اللحظة التي شعرت فيها أن الكتابة ليست هواية بل قدر لا يمكن التهرب منه؟

عندما وجدتها هي الملجأ الوحيد والمكان الهادئ بعيدًا عن ضوضاء الحياة.

 

 

 

لو اختفت الكلمات فجأة، كيف ستعبّر عن أفكارك ومشاعرك؟

سيكون الوضع صعبًا، فالكاتب لا يملك إلا القلم، وسلاحه هو الكلمة، الكاتب يعيش في عالم الكلمات، وهو عالم خاص به، هو من رسمه فوق ورقه.

 

 

 

أي فكرة تخاف أن تكتبها رغم إيمانك بها؟ ولماذا؟

لا، أنا لا أخاف أن أكتب ما أراه صحيحًا ما دامت كلماتي لا تخالف مبدئي الذي أؤمن به فسأكتبها.

 

 

هل تكتب لتنجو من شيء أم لتصل إلى شيء؟ وما هو؟

أنا أكتب لأن هذا عالمي الذي أعبّر فيه عن مشاعري، وربما تلامس كلماتي مشاعر قارئ وتعجبه.

 

 

إذا أردت أن تختصر فلسفة حياتك في جملة واحدة، ماذا تقول؟

أنا أكتب لأن هذا عالمي الذي أعبّر فيه عن مشاعري، وربما تلامس كلماتي مشاعر قارئ وتعجبه.

 

 

ما أصعب لحظة واجهتك أثناء كتابة نص، وكيف تعاملت معها؟

أصعب اللحظات هي البحث عن فكرة جديدة وكلمات مختلفة، أنا لا أحب التقليد لذلك أظل كثيرًا أفكر في نص جديد ومختلف.

 

 

كيف تصف العلاقة بينك وبين شخصياتك؟ هل يخونك بعضها أحيانًا؟

لا، العلاقة بيني وبين شخصياتي تسير على نحو جيد.

 

 

ما أكثر نص شعرت أنه كتبك قبل أن يقرأه الآخرون؟

القصيدة التي غلبتني، كان نصًا يكتبني عندما كتبته.

 

 

هل تكتب أولًا لتصل للقارئ أم لترضي صوتك الداخلي؟ ولماذا؟

الاثنان معًا، أن أعبّر عن مشاعري، وأن يشعر القارئ بسعادة وهو يقرأ حرفي.

 

 

 

إذا عدت لأول نص كتبته، ماذا ستقول للنسخة الشابة منك؟

لم تكن نصوصي في البداية جميلة، سأقول لنفسي: استمر حتى تصل.

 

 

ما أكثر تجربة إنسانية شعرت أنها لم تُكتب كما تستحق؟

تجربتي مع ديواني الأول، رغم أني أحبه، لكن لم أكتبه كما يستحق.

 

 

 

كيف تتعامل مع فترات الجفاف الإبداعي؟ هل تصادقه أم تحاربه؟

أجاريه.

 

 

 

ما رسالة واحدة تريد أن تصل إلى قرائك عبر كتاباتك، رسالة صادقة وبعيدة عن المجاملات؟

أتمنى أن تنال كلماتي رضاكم.

 

 

 

كيف تختار موضوعات كتاباتك؟ هل تأتيك أولًا من الفضول الفكري، أم من تجربة شخصية، أم من الحاجة لإيصال رسالة للعالم؟

في بعض الأحيان تجربة أو موقف عام، أو إيصال رسالة، الموضوع غير ثابت.

 

 

 

ما أكثر نص شعرت أنه غير نظرتك للكتابة أو غيّر فهمك للفن الأدبي؟ وكيف أثر ذلك على أعمالك اللاحقة؟

هناك نص يقول: “كن مختلفًا فالعالم ليس بحاجة إلى مزيد من النسخ”، هذا النص أصبح قاعدة في حياتي.

 

 

 

 

هل ترى أن الكتابة واجب اجتماعي وأدبي معًا؟ وكيف توازن بين الإبداع والرسالة التي تريد إيصالها؟

الكتابة لها تأثير كبير على المجتمع، وإيصال أفكار، فإن كنت مبدعًا فواجب أن تكتب.

 

ختامًا، ما رأيك في أسئلتنا لهذا اليوم ومجلة الرجوة الأدبية؟

أسئلة رائعة ومجلة رائعة، شكرًا لكم.

 

 

يبقى الأدب الحقيقي هو ذلك الذي يخرج من القلب دون تصنّع، ويصل إلى القلوب دون استئذان وفي رحلة الكاتب محمد الشيخ نجد شغفًا واضحًا بالحرف، وإيمانًا بأن الكلمة ليست مجرد كتابة بل رسالة وصوت قادر على التأثير والتغيير.

كان هذا الحوار مساحة مختلفة اقتربنا فيها من إنسان يرى في الكتابة وطنًا وفي الاختلاف طريقًا لصناعة ذاته الخاصة.

كل الشكر للكاتب محمد الشيخ على هذا البوح الصادق مع أطيب الأمنيات له بمزيد من التألق والإبداع في عالم الأدب والكلمة.

 

Received

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *