المحاورة: أمينة حمادة
حين تبدأ الحكاية، تبدأ من مفترق طرق نسعى ونحاول لنصل إلى ما نريد كما نجد أن كاتبتنا المميزة تحاول أن تتحدى الظروف.
بداية، نود أن نتعرف على كاتبنا المبدعة:
بدايةً، أشكرك على هذا اللطف.
أنا دنيا فراس، كاتبة أجد في الحروف موطني الحقيقي، وأؤمن بأن الكتابة ليست مجرد كلمات، بل إحساسٌ عميق ورسالة تصل إلى القلوب قبل العيون. أميل إلى النصوص التي تحمل روحًا صادقة وتفاصيل تُشبه الإنسان من الداخل.
كيف كانت پدايتك في عالم الكتابة ؟
كانت بدايتي مع الكتابة بسيطة، لكنها صادقة جدًا. كنت أجد في الحروف وسيلتي الوحيدة للتعبير عمّا أشعر به، فبدأت أكتب كل ما يمرّ في داخلي من مشاعر وأفكار. ومع الوقت، أصبحت الكتابة جزءًا مني، ومساحة أستطيع أن أكون فيها على حقيقتي دون تكلّف.
هل واجهت عوائق في مسيرتك الأدبية أم كانت سهلة ومرنة؟
لا توجد بداية تخلو من العوائق، وقد واجهتُ بعض التحديات في رحلتي الأدبية، لكنني كنت أؤمن دائمًا بأن الشغف الحقيقي قادر على الاستمرار. كل مرحلة صعبة مررت بها كانت تدفعني لأن أكتب بعمقٍ أكبر، وأن أتمسك بما أحب أكثر، لذلك لم تكن الطريق سهلة تمامًا، لكنها كانت مليئة بالتعلّم والنضج.
هل تم نشر أعمال لك؟
وهل ممكن أن تشاركينا اقتباس من كتابتك؟
كانت لي تجربة سابقة في كتابة كتابٍ مشترك، وقد كانت خطوة قريبة جدًا من قلبي، لكن العمل لم يُنشر في النهاية. ومع ذلك، أؤمن أن بعض النصوص لا تموت حتى وإن بقيت حبيسة الورق؛ لأن الكاتب الحقيقي يترك أثره في كل كلمة يكتبها، لا في النشر فقط.
ومن اقتباساتي:
“أكتبُ لأن في داخلي شعورًا لا يُشبه النجاة ولا الهلاك شيءٌ بينهما، يُرهق القلب ويُبقيه حيًّا في الوقت ذاته.”
لكل منّا عادة يفعلها قبل الشروع في عمل مُحبب إلى قلبه، ماهي طقوسك الخاصة قبل الشروع في الكتابة ؟
قبل الكتابة، أميل دائمًا إلى العزلة أبتعد عن الجميع وكأنني أبحث عن صوتي الحقيقي وسط هذا الضجيج. أحب أن أبقى وحدي، لأنني أكتب وفق الشعور الذي أعيشه في تلك اللحظة؛ فإن كان قلبي مثقلًا، جاءت كلماتي عميقة، وإن كان هادئًا، أصبحت نصوصي أكثر دفئًا. بالنسبة لي، الكتابة ليست عادة، بل حالة أشعر بها بكل روحي.
هل لديك مواهب ثانية غير الكتابة، ماهي؟
أعتقد أن أكثر ما أملكه إلى جانب الكتابة هو قدرتي على فهم المشاعر بعمق، حتى تلك التي لا تُقال. أميل أيضًا إلى التأمل وملاحظة التفاصيل الصغيرة التي يمرّ بها الجميع دون انتباه، وربما هذا ما يجعل إحساسي مختلفًا في كل شيء أفعله. بالنسبة لي، ليست كل المواهب تُرى، فبعضها يكون شعورًا يسكن الروح فقط.
ماهي خطوتك القادمة في عالم الكتابة؟
خطوتي القادمة ليست مجرد نشر نصوص جديدة، بل أن أصل بكلماتي إلى مكانٍ يشبهني فعلًا. أطمح لأن أترك أثرًا حقيقيًا في قلوب من يقرأ لي، وأن تتحول مشاعري المكتوبة إلى شيء يبقى في الذاكرة طويلًا. أشعر أنني ما زلت في بداية الطريق، لكن داخلي يقين بأن القادم يحمل لي ما هو أجمل وأعمق.
وفي النهاية لمن تودين أن تقولين له شكرًا لك؟
أقول شكرًا لكل شيءٍ كسرني ولم يُنهني، لكل شعورٍ مرّ في قلبي وترك داخلي هذا العمق الذي أكتب به اليوم. أشكر وحدتي التي جعلتني أسمع صوت روحي جيدًا، وأشكر روحي لأنها كلما تعبت، اختارت أن تتحول إلى كلمات بدل أن تنطفئ. وربما الامتنان الأكبر لكل شخصٍ رأى نصوصي بعينه، وشعر بها بقلبه.
![]()
