المحررة: زينب إبراهيم
حين ينطفئ المصباح وينتهي يوم طويل مع الورق، يبقى سؤال واحد: ماذا يبقى من الكاتب بعد النص؟
ضيفنا اليوم يتحدث بصراحة عن لحظات الإنجاز، عن جفاف الإلهام، عن الشخصيات التي تتمرد على كاتبها، وعن الخط الرفيع بين ما يقال وما يحجب.
حوار عن الكتابة كحرفة، وعن الشهرة كصدفة، وعن الكاتب الذي يريد أن يترك نصًا لا يخجل منه أحفاده.
بداية، من هو محمد جمال الدين بعيدًا عن الأضواء والشهرة؟
محمد جمال الدين، كاتب قصة وروائي وكاتب في أدب الطفل، عضو اتحاد كتاب مصر، عضو نادي القصة، رئيس نادي أدب الفيوم.
عدد المؤلفات ستة عشر مؤلفًا تتنوع بين المجموعات القصية والروايات وروايات الفتيان والطفل.
يقول عن نفسه: “أنا من أصنع شخوصى وأسير بها عبر الزمان والمكان. ليس هناك جغرافيا محددة للأماكن، تجدنى في الحضر، في الريف، في البحر، في الصحراء، والشخوص تصنع صيرورتها عبر الزمان والمكان.”
بعد يوم شاق من الكتابة، كيف يكون شعورك وأنت تستعد للنوم؟
حين ينطفيء المصباح وأستعد للنوم بعد كتابة شاقة أكون سعيدا وأنام هادئا بما أنجزت.
فترات الجفاف الإبداعي يشتكي منها معظم الكتّاب. كيف تراها أنت؟
فترات الجفاف الابداعى تأتى لأعظم كتاب العالم وكلهم ينتظرون الإلهام ثم تبدأ حكاية جديدة من المنبع إلي المصب.
هل كتبت يومًا نصًا ندمت عليه؟ وما الذي يمنح الكتابة قيمتها في نظرك؟
لم أكتب نصل مبتذلا كى أندم علي كتابته فقط هى خبرات الكتابة التى تزيدها رسوخا وقيمة.
كثيرون يقولون إن الكاتب يتحكم في شخصياته. ما رأيك في علاقة الكاتب بشخصياته؟
كل الشخصيات عندما تمنحها اابراح تكتب نفسها بجذالة وهدوء وليس معناه أنها تهرب من كتابها هى تفرض كينونتها.
كيف تصف علاقتك بالجملة والمشاعر أثناء الكتابة؟
كل جملة نسمو بالمشاعر تحلق داخلي كطائر الكنارى.
نصل إلى نقطة حساسة: العلاقة بين الشهرة والقيمة الأدبية. هل هناك تعارض؟
بخصوص الشهرة والقيم لاتعارض غير أن ااشهرة ليست علامة علي التميز هناك كتاب أكثر اجادة وامتاعا من معظم المشهورين. لكن لو حالفك الحظ واشتهرت وأنت مجيد سيكون هذا رائعا.
ما أكثر ما يؤرق الكاتب العربي اليوم فيما يتعلق بالمحظورات؟
كسر التابو الدينى والسياسي والجنسي هو أكثر مايؤرق الكتاب وأنا منهم.
كيف تتعامل مع هذه المحظورات عمليًا في كتابتك؟
أحاول أن أكتب شيئا يعيش بعدى ولايستحى منه أولادى أو أحفادى لهذا أكون محافظا بعد الشيء فالجنس أكتبه من خارجه كمجرد اشارات والتابو الدينى يمكن كسره باحترافية بما لا يشير لسقوط الكاتب أو يوهم القارىء بتجاوزات محددة توحى بإلحاد أو كفر أو هكذا يتوهم القارئ، فالقارئ العادى يحتاج توضيحات أحيانا بما لا يفسد العمل أو يجعله مباشرًا والسياسي اتحفظ بعض الشيء حتى لا أصنع مشكلات.
إذن هل ترى أن الكاتب مضطر للحذف لإرضاء الرقابة أو القارئ؟
الكاتب يستطيع أن يصل للقاريء بكل أفكاره دون حذف ولكن بفنيات مناسبة.
سؤال تمنيت أن يُطرح عليك دائمًا. هل الجوائز تصنع كاتبًا كبيرًا؟
السؤال الذى تمنيت أن يطرحه أحد لى هو هل الجوائز تجعل منك كاتبا كبيرًا والاجابة ستكون: لا الجوائز ليست مقياسًا وكل الجوائز العربية تقريبًا لا تخلو من التواطؤات والمحسوبية والمحاصصة.
ختامًا ما رأيك في أسئلتنا لهذا اليوم ومجلة الرجوة الأدبية؟
أسئلة الرجوة جيدة وتنم عن الوعى.
شكرًا لكم.
![]()
