الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
اليوم سوف أتحدث عن ملخص السعادة من وجهة نظري، فالسعادة نحن مَن نصنعها، وليست هي مَن تصنع الإنسان. والسعادة لا تكمن في الأشياء الثمينة أو ما بها من تكاليف عالية، بل السعادة هي أن تكون سعيدًا، وبداخلك شعور بالرضا عما تفعله، حتى لو كنت تفعل أشياء بسيطة وبمفردك؛ طالما تجعلك سعيدًا فافعلها بدون تفكير، ولا تهتم لآراء الناس، إذا كانوا سيحبون الذي تفعله أنت من أجل سعادتك أم لا يحبونه؛ لأن رأي الناس ليس مهمًا، المهم فقط هو أنت، وسعادتك، ورضاك عن نفسك.
وتذكر أن آراء الناس تتغير حسب المصالح، أو حسب ما تفعله، وسوف أوضح لك هاتين النقطتين:
فالأولى: إذا كان لدى أحد مصلحة معك، فسوف تجده يوافقك الرأي في كل شيء، ويشجعك، ولكن ليس حبًا بك، أو اقتناعًا بما تفعله، ولكن اقتناعًا بأن الود معك سوف يجعله يصل لما يريده سريعًا.
النقطة الثانية: حسب ما تفعله، سوف تجد مَن يدعمك لأنه يحبك من قلبه، وسوف تجد مَن يهدمك؛ لأنك تفعل شيئًا هو يريد فعله، ولكنه لا يستطيع، أو يضع رأي الناس بالاعتبار عكسك. وحينها سوف تجده يهدمك بأحاديثه السلبية؛ حتى لا تفعل ما تريده، ولا تصل لما هو لا يستطيع الوصول إليه، ثم تصبحوا متساويين، وليس شخص منكم أفضل من الآخر.
وللأسف، هذا النوع ستجد منه العديد من الناس بهذا الزمن، الذي أصبح الهدم والسلبية، والحقد والغيرة، هم باب نهاية أي علاقة.
طوال ما أنت لست أفضل من الشخص الذي أمامك، ومتساويين لحد كبير، فلن يحدث أي خلل بالعلاقة. أما إذا دخل الطموح والسعي والحلم حياة أحدٍ منكم، فالآخر سوف يشعر بالتهديد، وحينها إما أن يحاول هذا الطرف هدم أحلامك بحديث سلبي؛ لتظل مثله ولا تتطور، أو تنهار العلاقة التي ليست مبنية على أساس، وتفقد الصداقة، وتكتشف أن هذه العلاقة كانت مزيفة من البداية، ولكن الغطاء كان التساوي بينكم في كل شيء؛ لذلك كانت تسود العلاقة وتدوم.
وعندما يحدث خلل بهذا التساوي الذي يصنعه شخص مريض بعقله، ويبدأ نجاحك يجعله مهددًا بكشف حقيقة فشله، فحينها كل شيء ينكشف؛ لذلك إذا أردت كشف حقيقة العلاقات، فانظر مَن يدعم نجاحك حتى لو كان ضئيلًا، ومَن يهدمك أو يحقد عليك لمجرد وجود فكرة طموح بعقلك، وحينها ستدرك كل الحقائق.
![]()
