...
IMG 20260523 WA0015

 

الكاتبه المحبة لله

 

ليس أصحاب الهمم العالية أولئك الذين لم يعرفوا التعب يومًا، بل هم الذين ساروا وسط العواصف دون أن يسمحوا لليأس أن يُسقطهم؛ فهم يدركون جيدًا أن الطريق نحو الأحلام ليس مفروشًا بالورود، بينما هو مليء بالعقبات والخيبات والكلمات التي تحاول أن تُطفئ شغفهم، لكنهم لا يقفون طويلًا أمامها، ولا يمنحون الإحباط فرصة ليقود خطواتهم نحو التراجع.

 

كلما ظهرت لهم الحواجز، بحثوا عن طريق آخر يقودهم إلى أهدافهم؛ لأنهم يعلمون أن أعمارهم أثمن من أن تُهدر في الاستسلام أو البكاء على ما تعثر.

 

هم أناس يؤمنون أن الرياح قد تعاكس السفن أحيانًا، ويعكر صفونا الهموم، لكنها لا تستطيع أن تُغرق قلبًا امتلأ بالإصرار والتوكل على الله.

 

أصحاب الطموح الحقيقي لا يخافون من التحديات، بل يرون فيها اختبارًا يكشف قوتهم وقدرتهم على الصمود؛ فكل عثرة بالنسبة لهم درس، وكل سقوط بداية جديدة للنهوض بشكل أقوى.

 

إنهم لا ينتظرون الطريق السهل، بل يصنعون لأنفسهم دروبًا وسط الصخور، ويواصلون السير مهما اشتدت الظروف. حين يثقلهم التعب، يتذكرون أن الله لا يضيع تعب المجتهدين، وأن كل خطوة صادقة تُزرع بالصبر سيأتي يوم وتثمر نجاحًا وفرحًا؛ لذلك تراهم دائمًا يسيرون بقلوب مطمئنة، مؤمنين أن القادم يحمل لهم خيرًا كتبه الله قبل أن تبدأ رحلتهم.

 

هم لا ينتصرون على العالم فقط، إنما ينتصرون أولًا على خوفهم، وعلى ضعفهم، وعلى تلك الأصوات التي حاولت أن تُقنعهم بأنهم لن يصلوا.

 

يبقى أصحاب العزيمة هم وحدهم القادرون على تحويل المستحيل إلى حقيقة، واليأس إلى بداية انتصار جديد، الذي فرش بورود الأمل في صباح يقدم معه السرور والجبر من رب العالمين.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *