الكاتبه مريم لقطي
حزينةٌ للقيود رهينة.
كئيبةٌ في بئر الحرمان سجينة.
لأنها أنثى، عانت كثيرًا.
لأنها وُلدت أنثى، دُفنت صغيرة، ولم يتساءل أحد: بأيِّ ذنبٍ قُتلت؟
لأنها امرأة مطلقة، عانت الخيبات والويلات وتنمّر المجتمعات.
لأنها فتاة، ينظر لها المجتمع نظرة سخرية وضعف.
لأنها بنت، أعلن عنها المجتمع حداده، وطوّقها بسلاسل من حديد.
لأنها امرأة، عليها البقاء في المنزل والاعتناء بالأطفال.
وماذا عن أحلامها؟
لقد تطايرت كما تطايرت الآهات مع الرياح.
جرّاء العادات، ظُلمنا.
جرّاء اللامساواة، حُرمنا من الحقوق والحريات.
وُلدنا في عالمٍ يدّعي الديمقراطية، وأنه المساند الرسمي لحقوق المرأة، وهو في الأصل بالأصفاد يكبّلها، ويبيع فيها ويشتري.
فأيّ دولة قانون هذه؟
فالمرأة فيها تُغتصب، وتُعنف، وحقوقها تُدنّس، وكرامتها تُداس.
الصوت يجلدها، ويُدميها، والآهات من ثغرها جرحٌ ساكنٌ فيها.
أما آن أوان المساواة، أوان رفع لافتات: لا للظلم، لا للعنف؟
ألأنني امرأة يحاربني العالم؟
أين الثورة؟ أين رمز الحرية؟
لكن المرأة ما زالت تقاوم وتقاوم، تبني ذاتها، وتحقق استقلاليتها.
هي لم ترضخ للقيود، ولا لاستعباد البشر.
![]()
