...
IMG 20260614 WA0100

 

الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف

 

 

اليوم سأتحدث عن شيء لم أكن أتوقع أنني سوف أتحدث عنه بزهرة العشرينات، ولكن القدر يريد ذلك، وهذا الأمر عن خيانة الجسد. نعم، لا تندهش من العنوان، فخيانة الجسد تحدث عندما تكون بكامل صحتك وشبابك، وفجأة، وبدون اختيار أو خطوة بدائية توضح ما يحدث معك، تجد انهيار جسدك، وبدون حسبان، وفي لحظة لم يسبقها أي توقع. ولكن هذا قدر، وليس اختيارًا، وهذا الانهيار يمكن أن يأتي بأكثر من وسيلة، ولكن واحدة منها متوقعة. وعندما يحدث الانهيار، فأنت لا تفكر بما نتج عنه أو بنسبة الأضرار التي حدثت، ولكن كل الذي يدور بعقلك في هذه اللحظة: كيف تدهورت حالتك حتى وصلت إلى الانهيار؟ وكيف لم تلاحظ أي علامات للتعب مسبقًا؟

 

وهذه الأسئلة تبدأ تدخل إلى القلب وتؤثر عليه عندما يحدث الانهيار أثناء فعل أبسط الأشياء. حينها تشعر وكأنك تبدلت وأصبحت شخصًا آخر، وحينها أيضًا تتبدل نظرتك للحياة، وتصبح صغيرة للغاية أمام هذا الانهيار، والذي جعلني أطلق عليه خيانة؛ لأنه يأتي بشكل مفاجئ وبدون علامات مسبقة.

 

خيانة الجسد تجعل كل شيء صغيرًا أمام عينيك، وحينها تعرف أنه لا يوجد شيء يساوي الحياة. ولذلك سأقدم لك نصيحة، وهي: الحمد والشكر. اشكر ربنا على كل نعمة في حياتك، حتى لو كانت بسيطة، مثل الصحة؛ لأننا عندما نعتاد على أبسط النعم، نعتقد أنها لن تزول، وننسى قيمتها. لذلك، كن ممتنًا لكل النعم، وأبسطها، واشكر الله عليها.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *