الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
لقد كنتُ أخشى الحب طوال عمري، وعندما كنت أسمع من صديقاتي بأن إحداهن وقعت في الحب، وأن الحب أجمل شعور في الحياة، كنتُ أتمنى لهن الخير، ولكنني لم أتمنَّ هذا لنفسي يومًا ما؛ لأنني مؤمنة بأن الحب ما هو إلا لعبة من ألعاب الحياة، ونتيجتها أن يربح قلبك سعادة أبدية، أو يعيش لحظات جميلة، ثم ينكسر ويتحطم إلى قطع صغيرة.
ورغم وجود مبدأ عدم السقوط في الحب، إلا أن قدري كان له رأي آخر، حيث قرر قلبي، دون موافقتي، أن يسقط في الحب، وليس أي شخص، بل شخص مميز تتمناه العديد من الفتيات، وهو الذي حاول جذب انتباهي أيضًا.
وقد حدث ما لم يكن في الحسبان، وأحببته للغاية، وأصبح هو مصدر سعادتي، وأماني، ودعمي حين أحتاج إلى الدعم.
وظل هذا الحال لمدة سنتين، سنتين لم يقل فيهما الحب، ولم نبتعد، ولم نتوقف عن اهتمامنا ببعض، مثل بداية العلاقة.
وكان يقول لي دائمًا: «لن نفترق أبدًا…» ثم اختفى دون وداع.
لا أعلم لماذا اختفى، وماذا فعلت ليبتعد حتى دون إنذار، ولكنني أعلم أنها أكبر صدمة في حياتي، وأن الذي كنت أخشاه قد حدث؛ لقد تحطم قلبي، ولم أعد كما كنت، سواء قبل ظهوره أو حتى شخصيتي حين وجوده في حياتي.
لقد أصبحت شخصية أخرى لا أعرفها، ولكنني أيقنت بشيء واحد، وهو أن الحب أقوال بدون أفعال؛ فهو ليس حبًا، ولا يُقارن به أبدًا.
![]()
