الكاتبة/ نوران عمرو
يأتي المولد النبوي الشريف كل عام ليحمل معه ذكرى ميلاد النبي محمد ﷺ، خير من وطئت قدماه الأرض، وصاحب الرسالة التي قامت على الرحمة والهداية وحسن الخلق.
ولا تقتصر هذه المناسبة على الاحتفال بذكرى مولده ﷺ، بل تمنحنا فرصة للتوقف قليلًا أمام سيرته، والتأمل في أخلاقه وتعاملاته التي جعلت منه قدوة خالدة للمسلمين.
فقد كان النبي ﷺ رحيمًا بالصغير، رفيقًا بالضعيف، كريمًا مع من حوله، وكان يدعو إلى العفو والتسامح وصلة الرحم ومساعدة المحتاج.
ولعل أجمل ما يمكن أن نفعله في هذه المناسبة هو ألا تبقى محبة النبي ﷺ مجرد كلمات نرددها، بل أن تظهر في سلوكنا وحياتنا اليومية؛ في طريقة تعاملنا مع أهلنا، ورحمتنا بالآخرين، وصدقنا، وأمانتنا، وعفونا عمن أخطأ في حقنا.
فالسيرة النبوية ليست قصة نقرأها ثم نغلق صفحاتها، وإنما مدرسة نتعلم منها كيف يكون الإنسان أكثر رحمة وأخلاقًا وقربًا من الله.
ومع حلول المولد النبوي الشريف، تتجدد مشاعر المحبة والامتنان لنبي الرحمة، وتبقى سيرته حاضرة في قلوب المسلمين، مهما مرّت السنوات وتغيرت الأزمان.
فصلّى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
ولعل أجمل احتفال بمولده ﷺ أن نُحيي من أخلاقه شيئًا في حياتنا؛ فالمحبة الحقيقية لا تُقال فقط… بل تُرى في الأفعال.
![]()
