الكاتب عاشق الرعب
في عالم السوشيال ميديا المتغير، تظهر ترندات جديدة تأسر انتباه الملايين، وآخر هذه الظواهر المنتشرة بقوة هو ترند «قاع الهامور». هذا الترند ليس مجرد موضة عابرة، بل تحول إلى ظاهرة ثقافية جمعت بين الفكاهة والخيال، ودفعت عددًا كبيرًا من نجوم الفن للمشاركة فيه.
من أين انطلق الترند؟
بدأت القصة من مجموعة ساخرة على موقع فيسبوك تحمل اسم «شكاوى أهالي قاع الهامور». اعتمدت الفكرة على خلق عالم افتراضي مستوحى من مدينة «بيكيني بوتوم» الخيالية في مسلسل الكرتون الشهير «سبونج بوب سكوير بانتس»، حيث يتم تناول مواقف وشكاوى يومية في إطار كوميدي، وكأن «قاع الهامور» هو مدينة حقيقية لها سكانها ومشاكلها اليومية.
وسرعان ما لاقت الفكرة تفاعلًا كبيرًا، ووصل عدد أعضاء المجموعة إلى حوالي نصف مليون مشترك.
كيف انتقل إلى المشاهير؟
مع انتشار الفكرة، استخدم المشاركون تقنيات تعديل الصور والذكاء الاصطناعي لوضع صورهم أو صور المشاهير داخل هذا العالم الخيالي. هذا الأمر لفت انتباه الفنانين أنفسهم، فقرروا خوض التجربة والمشاركة بصورهم وتعليقاتهم الساخرة، مما ساهم في تحويل «قاع الهامور» من مجرد فكرة داخل مجموعة على فيسبوك إلى ترند واسع الانتشار على مختلف المنصات.
أبرز مشاركات النجوم
تنوعت مشاركات النجوم، واتسمت جميعها بالكوميديا والسخرية، ومن أبرزها:
مصطفى غريب: اختار تعليقًا ذكيًا استخدم فيه اسمه، حيث نشر صورة له في «قاع الهامور» وعلق قائلًا: «بقيت مصطفى غريق».
باسم سمرة: استعاد شخصية «عيسى الوزان» التي جسدها في مسلسل «العتاولة»، وظهر وهو في قاع الهامور، معلقًا: «بقينا في القاع».
هنا الزاهد: شاركت بصورة مع سبونج بوب، وعلقت: «الهجرة إلى قاع الهامور».
أحمد مالك: استغل الفرصة لتوجيه رسالة ساخرة لمن يتربصون به، وكتب: «إلى كل من ينتظر سقوطي.. أنا في القاع».
إيمي سمير غانم وحسن الرداد: تخيلا أنفسهما في برنامج حواري، وقالا: «استنونا في برنامج قاع الهامور توكس.. مع المذيع سبونش بوب».
مي عز الدين: ظهرت بشخصية «العايقة» من مسلسل «جزيرة غمام»، وعلقت على وصول الشخصية إلى قاع الهامور.
كما شارك في الترند العديد من النجوم الآخرين، مثل نيللي كريم، هدى المفتي، روبي، وأحمد حاتم.
لماذا نجح هذا الترند؟
يكمن سر نجاح ترند «قاع الهامور» في كونه مساحة للهروب من الواقع عبر خيال مستوحى من ذكريات الطفولة مع شخصيات «سبونج بوب» المحبوبة. كما أنه يتيح للجميع، سواء كانوا نجومًا أو جمهورًا، فرصة المشاركة بصورة ساخرة تعبر عن مواقفهم اليومية، أو حتى عن شعورهم بأنهم في «القاع».
هذا المزيج بين الحنين إلى الماضي، والفكاهة، والتفاعل السريع مع الترندات، هو ما جعله ينتشر بهذه السرعة ويجذب هذا الكم الهائل من التفاعل.
![]()
