الكاتب: د. محمود لطفي
«ما بين نصٍّ كتبته ومزقته إربًا، وآخر تحلم يومًا بخروجه للنور، وثالثٍ حبيسِ عقلك لم يصل بعد لمرحلة حبس الأدراج… دارت حياتك.
اعتقدتَ يومًا أنها حياة مختلفة تجعل منك شخصًا مختلفًا، لكنك بمرور الوقت أيقنتَ أنها جزء فقط من الحياة؛ ربما كانت لمثلك جزءًا لا يتجزأ، ولكنها تظل جزءًا من كُلٍّ مفروضٍ عليك أن تعيشه بحلاوته ومرارته.
ظننتَ مخطئًا أن مقياس الإبداع يُقاس بغزارة إنتاجك، وأنه ارتبط بمواسم دون غيرها، لكن الأيام كانت كفيلة بأن تُغيّر مسار تفكيرك، وتُعيد تنظيم أفكارك، وتجعل منك شخصًا لا يزال محتفظًا بإبداعه، ولكن لم يعد بنفس حساباته السابقة؛ فأنت الآن أصبحت تتذوق بشكلٍ آخر، وتخرج للنور في توقيتٍ تراه مناسبًا، ليس للانتشار فقط، بل ربما لترك أثرٍ تبغاه.»
![]()
