الكاتبه شيماء مجراب
لم أكن يومًا أحبك،
ولم أحببك،
وأنت بذلك تعلم أنه لا أمل لعلاقتنا في الاستمرار أكثر.
أما أنا، ففضّلت الابتعاد عنك
منذ أول يوم رأيتك فيه.
أعجبتني، ثم سحرتني،
ثم سلبتني حريتي.
ثم سعادتي.
مرة أخرى، أخبرتني أنك تغار عليَّ كثيرًا.
حينها تركت عملي،
ثم ضاعت مواهبي.
بينما كنت أنت في مجالس النساء،
هل لا تحترم غيرتي أنا؟
لكنني لم أفهم كيف أحببت شخصًا أنانيًّا مثلك؟
أنت لم تستحق مني تلك التضحيات.
تركتني في شارع وحيدة مع أربع بنات،
وتركت لي مسؤولية كاملة على عاتقي،
بينما أنت تتسكع في الأزقة،
وتغازل النساء من حولك.
أنا لم أحبك يومًا،
لأنك كنت الغيمة السوداء المحملة بالأوجاع والخيبات،
أو لربما أنت أسوأ فصل في قصتي.
لا أريدك بعد اليوم.
طوال عشر سنوات وأنا أعمل وأجتهد،
وكل ما وصلت إليه اليوم لا علاقة لك به.
اليوم أنا فخورة بنجاحي الذي ابتدأ من الفشل.
الفشل علّمني أن الحياة عبارة عن محطات،
وإذا فشلت في محطة ما، لا يعني أنها النهاية.
القطار لا يزال يكمل رحلته،
ومعه أكملت حياتي.
رؤيتي لبناتي وهن ناجحات كانت وحدها كفيلة بأن أكون بخير اليوم.
سأكون على ما يرام اليوم.
لا أريدك في حياتي،
اليوم وغدًا وإلى الأبد…
![]()
