كتب: محمود عبد الله
الجميع في هذه الأيام، يسير بورقة وقلم ليدون بها ملاحظاته لأفعال من حوله، ويرى بذلك أنه يحلل شخصيته.
في الواقع أن علماء النفس أنفسهم تشاجروا كثيراً ، لوضع الأسس الأساسية لقياس الشخصية، وبدؤوا في عمل مقاييس لقياس كل نوع من أنواع الشخصية ، ليضعوا أيديهم على الشخصية المضطربة والشخصية الغير مضطربة.
فالأمر ليس بالسهل ولا اليسير
ولكن نحن نبسط الأمور وأصبحنا جميعاً محللين للشخصيات، فهذا نرجسي وهذا سيكوباتي وهذا فصامي.
وهذا بارنويدي ، وما إلى ذلك من الأضطرابات التي أصبحت كالتهم التي يلقوا بها على الآخرين.
وتتعدد طرق التحليل التي يقوم بها الأشخاص
فهناك من يحلل باليد ، وهناك من يحلل بالملاحظة ، وهناك من يحلل بالأستنتاج ، وهناك من يحلل لأنه لا يفقه شيء في الحياة ، وفي الآونة الأخيرة أصبح الجميع نرجسين هذا من وجهة نظر محللين هذا العصر،
فيرى الشخص صاحب المعرفة الواسعة ، الذي يتمسك برأيه لمعرفته الكاملة بالموضوع محل المناقشة.
والذي لديه معتقدات محددة، ويضع الدين والعرف والمعايير
الأجتماعية الأشياء الأساسية التي تحكم سلوكنا مع من حولنا ، ويبني تصرفاته على ذلك، ويصر على موقفه الذي يرتبط بذلك الأشياء ، أنه “نرجسي ”
أذا غضب لدينه نرجسي
أذا غضب لنفسه نرجسي
أذا أستأثر بعض الأمور لنفسه نرجسي ،
الأزواج نرجسيين الزوجات نرجسيين الأصدقاء نرجسيين.
الأمر ليس بالهين ، الأمر يحتاج إلى أختبارات ومحكات تشخيصية لذلك.
أنتبهوا فنحن لا نريد مرضى ومضطربين ، نحن نحاول أن نعالج المرضى والمضطربين الحقيقين ، وليس الذين أصبحوا مرضى بالأفتراء عليهم.
ليس كل من يخالف فكرك مضطرب أو مريض ، ربما مختلف عنك في طريقة التفكير ،
عش كما شئت ، وأترك الآخر يعيش كما يشاء …
![]()
