كتبت: زينب إبراهيم
بالحياة نتعرض لبعض الضغوطات النفسية والهموم التي لا تعد ونحتاج حينها لأي شيء يمحو من رأسنا ذلك التفكير، فيكون بمثابة مسكن لآلامنا التي لا نستطيع أن نبوح بها أو نوصفها.
أحيانًا تختلجنا بعض الأفكار التي تقذفنا نحو دوامة من الشجن والعزلة بظلام حتمي يكون الجلاد الذي يذكرنا بكل ما مضى وما هو آت لا محالة من التروي حول إنهاء تلك المعضلة.
سنوات من البحث حول ذلك الدواء وقد جاء أخيرًا؛ هو النسيان، فكلمة قصيرة تحوي على معاني جمة حول كوننا بغفوة لوقت وجيز وخلالها لا نفكر.
فقط لحظات قليلة بدون أية أفكار تقتحم أدمغدتنا المثقلة بمعضلات لا تكف عن الهطول ونحن جالسون وبكل مكان تظل تطاردنا كالديان الذي يطالب بحقه ولا يكف عن الثرثرة.
هل النسيان بوابة للنجاة من هواجس فكرة أم أنه هلاك لعقولنا من كثرة صياح الأفكار؟
قد يبدو التغافل عما يحدث معنا هو الحل والعلاج لكل شيء، لكن التجاوز دون إيجاد حلول ليس سوى مسكن مؤقت للألم وسيعود مجددًا ليشعرنا بالسأم من أعراضه التي نشعر بها حيال انتهاء مفعوله.
لذلك علينا أن ننسى وأن نحاول جاهدين معرفة السبب مع محاولة إنهاء تلك المشاكل وعلاجها، حتى لا نرى لها توابع قد تزعجنا فيما بعد ونظل نرسخ كل شيء حولها،، هكذا نلج بأقدامنا إلى وقر الهلاك وندوب لا تشفى بمرور الزمن أو بمساندة الآخرين.
![]()
