...
Img 20250622 wa0024

 

الكاتبة أمل سامح 

 

عندما تقيم علاقة مع امرأة أخرى، فإن أكثر ما يؤلم شريكتك هو أنك قمت بمشاركة مشاعر وأحاسيس كانت تعتبرها خاصة بها ومتميزة عنها مع شخص آخر.

فقد كنت تتبادل معها نفس العبارات وتمنياتك، وتقول لها “أفتقدك” كما كنت تقول لغيرها،وتتمنى لها تصبحي على خير بنفس أسلوبك.

إن الألم يكمن في أنك أعطيت شخصًا آخر ما كانت تعتبره مفتاح جمالها في عينيك،

وأنت تذكرها بكلمات كانت تظن أنها تخصها وحدها. لقد كانت تعتقد أن طريقتك في معاملتها تحمل تميزًا خاصًا بها فقط. 

الأمور التي تدركها عنها لا يعرفها سوى هي. الأماكن التي شهدت اعترافات الحب الأولى والدموع ومصالحات بعد الخلاف لا يزورها أحد سواها.

الموسيقى التي تشاركها معها لا ترسلها لأحد غيرها. هي الوحيدة التي تشتري لها هدية عيد ميلادها،

وهي أول من يتمنى لها القبول في كل مناسبة. وآخر من ترسل له رسالة تصبح على خير، وأول من تستيقظ على صوته.

 

والمرأة هي التي تتخلى عن تميزها وانفرادها في حياتك، تتغير مكانتك في قلبها وعقلها وروحها، لكن بعد أن يتعرض كيانها لكسرٍ عميق، تعيش سنوات طويلة تجبر فيها هذا الانكسار، مما يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرًا. هذا الأمر يؤثر على قوتها وسلامها وصحتها النفسية والجسدية، لكي تتمكن من ترميم ما تهدم.

 

ولكن عندما تستعيد وعيها وترجع إلى ذاتها، تعود أقوى وأكثر وعيًا بقيمة الحب الحقيقي. تعود للحياة وهي مدركة لما تستطيع وما لا تستطيع تحمله في علاقاتها المقبلة، فتعود بنضجٍ أكبر، لتصبح نفسها أولى وأغلى وأهم.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *