...
Img 20250622 wa0025

 

الكاتبة شمس سهيل

وتشتد الحرب، وتباد غزة أكثر، البشر أصبحوا كتلة خوف على هيئة إنسان، ومن فرط قسوة الأحداث صارت حسرتهم أنهم أحياء.

 

لم تنتشِ الجريمة، والجرح لم يلتئم بعد؛ فلا تألف المشهد ولا تعتد عليه، ناجِ الله على استحياء

، حدّثه عن طفلٍ يستيقظ كل صباحٍ يبكي يسأل وين بابا، فلا تعرف إجابةً سوى أنه في الجنة، وعن أمٍ عادت من السوق تركض تبحث عن أولادها بعد أن وجدت بيتها ركامًا؛

لتجدهم أشلاء، أخبره رغم علمه عن طفلٍ لا يجد ما يأكله سوى قطعة خبزٍ جافة؛ فإن انتبه أحد لهذا؛

تركها وانصرف؛ كلّ ذلك لأنها عزة النفس؛ حتى في أقسى الظروف وأشدها 

 

إلهي العزيز الجبار: ضاقت علينا الأرض بما رحبت، ولا ملجأ لنا إلا إليك، أغلقت الأبواب إلا بابك،

وانقطع الرجاء إلا منك، نجّنا، ولا تفجعنا بمن نحب، أطفئ نار الحرب بقدرتك، واكفِنا شرّ خلقك، وأغنِنا من واسع فضلك، ودبّر أمورنا فإنّا لا نحسن التدبير.

Loading

One thought on “لا تألف المشهد”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *