...
C8142dca 8b96 4716 bf34 9dfabfc2797a

كتب: محمد محمود

إسلامنا ما هو إلا تضحية، نضَحٌّي فيه بكل ما نملك إن ألزم الأمر.

فهناك مَن يفديه بماله، وهناك مَن يفديه بنفسه، وهناك مَن يفديه بأهله.

أجل فإن عزة الإسلام غالية، وتستحق أن نفعل كل ما بوسعنا لأجلها، أتعلم أن قيمة ديننا عند الله أغلى من قيمة الأنبياء والمرسلين؟

والدليل أن الله بعث للدين جميع الأنبياء الذين سمعنا عنهم.

والذين لم نسمع عنهم، وكلهم كانوا يدعون الناس إلى التقرب إلى الله، وزيادة مكانة الدين في حياتهم؛ لكي يأتي في قلوبهم حبه، والدفاع عنه، ومهاجمة كل مَن يخدش عزة الإسلام.

ولكن مع مرور الزمن، انقلب الأمر رأسًا على عقب، وتدهور حال المسلمين، حتى نسوا إسلامهم، وتركوه وحده لأجل أمور دنيوية زائلة.

فوَصل بهم الأمر إلى أن يروا إخوانهم المستضعفين يُقتَلوا، ويُعذَّبوا بأبشع الطرق، دون أن يفعلوا شيئًا.

وكأن الإسلام اُنتزع من قلوبهم، وليس ذلك فقط، بل هناك منهم مَن يدعم هذا الكيان ضد إخوانهم المسلمين.

أهؤلاء رجال؟ أم أشباه رجال؟

ولكن الشيء الوحيد الذي أشهد لهم به هو: أنهم أضعف الناس على الأرض، وأفعالهم هذه تشهد عليهم.

والله ما رأيت أناسًا ضحوا بكل ما يملكون في حياتهم لأجل دينهم سوى فلسطين.

وتحديدًا أهل غزة الكرام، هم حقًا أعزاء عند الله، وإن بدا لك أنهم يهانوا، ويعذبوا في الدنيا.

ولكنهم لم يجدوا سببًا لعونهم، فاتجهوا إلى التضحية بكل ما يحبون.

وثمن التضحية عند الله غالٍ، فهو الذي يعطي كل ذي حقٍ حقه.

ولا يظلم ربك أحدًا، وسيجزيهم ربهم الفردوس الأعلى برحمته، وسيجزي الظالمين جهنم وبئس المصير.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *