الكاتبة رضوى سامح عبد الرؤوف
أنني كنتُ بالماضي أعتقد أن لا أحد يستطيع مساعدة المرء أكثر من نفسهِ، وأن لا أحد يعلم ما بداخل القلوب؛
إلا الشخص نفسهُ ولكن الآن تغير كل شيء بوجودك بحياتي، زمان عندما كنتُ أخشى شيء؛ كنتُ أتحدث مع نفسي لأستمد قوتي من نفسي،
ولكن الآن أصبح هو مصدر قوتي، دعمِ، ومصدر حمايتي، بالماضي كنتُ لا أسمح لأحد أن يرى دموعي،
وكنت أعتبر أن دموعي مصدر ضعفي، ورؤية الناس لي ستكون هزيمة لقوتي وكبريائي؛
ولكن الآن بعد ما دخل حياتي هذا الشخص العجيب، تغير كل شيء ونظرتي للأشياء تغيرت أيضًا، عندما أبكي حينها أركض لعندهِ، وأعانقهُ وأبكي وأصرخ أيضًا،
ولا أخشى رؤيته لدموعي أو رؤية أحد لي بهذه الحالة؛ لأن الدموع ليس ضعف شخصية، بل هي نقاء قلوب الشخصية،
شخصية الطفلة التي بداخلي، هذه الشخصية لا تتحمل شيء وعندما تكون بمشكلة تبكي دائمًا، وتصبح كالفراشة الطائرة،
ولكن شخصيتي الخارجية؛ هي التي تتحمل كل شيء وتتعامل مع جميع المواقف أيضًا،
ولكنها تحتاج لأحد بجانبها ليدعم شخصيتها القوية، ويشعر بالطفلة التي بداخلها، ولا ينظر لها بأنها فتاة ضعيفة أو عديمة تحمل المسؤولية،
وكل هذا حدث بسبب هذا الشخص العجيب؛ نعم هو شخص عجيب؛ لأن وجهة نظري التي كونتها لسنوات، ولم يستطع أحد تغييرها بكل المقاييس والمحاولات؛
أتى شخص لا أعرفه ولا يعرفني، وفعل المعجزة بي دون عمد أو تخطيط؛ فالقلوب تحتاج لقلوب مثلها تفهمها وتحتويها،
وليس لأشخاص تفكر وتخطط لتغيير نمط الشخصية بالكامل؛ لتوافق رغباتهم ومطالبتهم،
والحقيقة أريد أن أخبرها لهم والحقيقة هي؛ أنت كل شيء لي بالحياة ولا أملك شيء غيرك بالحياة.
![]()
