...
Img 20250624 wa0024

الكاتبة مصرية خالد

كنتُ أمشي وحجابي الفضفاض يعانق الريح كأنه دعاء صامت، أجلس في وسيلة مواصلاتٍ مزدحمة،

 

فسمعتُها وجهٌ متزين، لباسٌ مكشوف لا يعرف للحياء طريق تضحك بصوت لا يعرف الخجل، ثم تقول بطمأنينة: أتمني الجنة تعجبت أتُلفظ الأمنية على اللسان بينما تُكذّبها الأفعال؟

 

يا أختاه ما معنى أن تزرعي شوكًا وتنتظري وردًا؟ أن تفتحي للعيون أبواب الجسد،

 

تبسمت قليلا قائلةً:ما أسهل التمني كلنا نتمنى ولكن القليل منا من يفعل ويصل،

 

هل تُهدي الجنه بأماني الشفاه بينما أفعالنا تصرخ بالضد! ؟رأيت الكثير من الفوضى في غياب الحياء والتستر ،

 

تقول “أنا حرة” سمت التبرج باسم الحرية ونست وتجاهلت أن الحرية في الإسلام ليست انفلاتاً بل التزاماً بتعاليم الإله ،الذي هو أعلم بأنفسنا، 

 

أي حريةٍ هذه إن لم تكن طاعةًلله؟ أي حرية تُعري المرأه من وقارها وتسرق منها عطر حياءها ،

 

نسوا أن الحرية في الإسلام ليس تمرداً بل انضباط، والحجاب ليس تقليداً بل عهداً بينك وبين الله،

 

خلقنا الله لنسير على دينه وشريعته ليس على أهوائنا،خلقنا لنعبده ونتبع أوامره لا لنساير الموضة التي تبدد نور الفطرة

 

وتنزع منا حياءنا وتزيل نور بصيرتنا فهل نساير تلك الموضة التي تنشأها بلد لا تعرف الله، ونتبع أهواء قومٍ ضلوا ،

 

وننزلق في وحلة الغفلة ،أين ذهب ذاك الحياء الذي كانت به نساء الصحابة والرسول يخفين أنفسهن من العيون، نسوا أن المرأه لؤلؤة مكنونة لا تعرض على الارصفة،

 

عودي رحمك الله الي نور الإسلام إلى الحجاب يطهر النظر ويصون الكرامة ، تلبس بنطالاً يظهر ويحدد معالم جسدها،

 

لم تعلم أن الحجاب الحقيقي ذاك الذي لا يجامل الموضة ،ولا يساير الأعراف الفارغة ،بل يختار الله والعفة ،

 

فيا من تسمعين يا من تلبسين البنطال وتقولين ما العيب؟يا من تجعلين من الحجاب زينةً لا عبادة، يا من سُمّي التبرّج في قاموسكِ “حرية” توقّفي لحظة،

 

وتأمّلي: هل تُحبّين الله؟ إذًا البسي ما يُرضيه، لا ما يُرضي الناس ،هل تطلبين الجنة؟ فالجنة لا تُوهَب لمن سار عكس الطريق بل لمن رجع، ولو بعد ألف خطيئة طويلة، وركع،

 

ولو بعد كبرياء عالٍ، وستر نفسه، ولو بعد كشفٍ وتفلّتٍ وندم ؛عودي ،فالعين التي تغضّ لأجلك هي دعاء،

 

والستر الذي يُثقل جسدكِ في الدنيا هو ما يُخفّف عنكِ ثقل الموقف يوم الحساب، عودي قبل أن تُغلق الأبواب،

 

وتبقى الأمنية في صدرك صدى، تقول: “كنتُ أريد الجنّة لكنّي لم أبدأ الطريق،فالجنة ليست أمنية بل سعي وحجاب وصلاة وخشية ،أين أنتِ 

حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، حين وصف صنفان من أهل النار ، فـقـال: (كاسياتٌ عاريات) أتعرفين ما عقوبتهن

(لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ).

أتــسـاءل:  لأجـل ماذا نخسر الجنة ؟ هــل ليُقال عنك جميلة الجمال مصيره حفرة بداخلها الدود، تتغذى على هذا الجمال، 

لتكن لكِ وقفة مع نفسك، فلا ترضين إلا بالحياء، ولا ترضين لنفسك الا ما يرضي الرحمن ويكون مصيره الجنان.

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *