بقلم: عليـاء مـحـمد خليل
في قلبِ الشرقِ، حيثُ الشمسُ تشرقُ على التلالِ القديمة، وتغفو على أملٍ لا ينام، تُسطّرُ فلسطينُ حكاية شعبٍ لا تنكسرُ إرادته، ووطنٍ يزهرُ في قلبِ الألم.
ليست فلسطين مجرّد خريطةٍ على جدار الجغرافيا، بل وجدانٌ متجذرٌ في كل قلب عربي، في كل دعاء أمٍ، ودمعة يتيم، وزفرة شهيد. هي القُدس، ويافا، وغزة، والخليل، ورام الله. هي الزيتونُ الذي لا يموت، والحجرُ الذي صار لسانًا للحرية.
في فلسطين.. تُولد البطولة من رحم الحصار. يذهب الطفل إلى مدرسته بين الركام، ويحمل العامل تعب يومه فوق أنقاض بيت هُدِّم بالأمس، وتُغنّي الجدة لأحفادها حكايات المجاهدين، وكأنها تورّثهم مفاتيح البيوت المغتصبة، ووصايا العودة التي لا تموت.
رغم القتل والدمار، يظلّ الشعب الفلسطيني متمسكًا بالحياة، كأن في كل غصن زيتون آية تقول: “سنرجعُ يومًا.”
فلسطين ليست قضية قديمة.. بل جرح حيّ في كل يوم يُذبح فيه طفل، وتُقصف فيه مدرسة، وتُغلق فيه أبواب المسجد الأقصى، يتجدد السؤال: أين الضمير؟ أين العالم من هذا العدوان المفتوح؟ لكن الحقيقة الكبرى التي لا تموت هي أن الحق لا يُنسى، وأن الشعوب التي تتقن الصبر، تعرف كيف تكتب نصرها في النهاية.
لن تكون فلسطين حكاية بكاء، بل قصة انتصار. فمن بين الركام يولد الشعراء، ومن خلف الجدران يُخلق الفن المقاوم، وفي الأزقة الضيقة ينمو جيل لا يعرف إلا الكرامة عنوانًا.
فلسطين باقية، ما دام فيها شعب يُصلّي تحت الرصاص، ويغرس الشجر على أرضٍ يحرسها الشهداء.
خاتمة:
فلسطين ليست أرضًا محتلة فقط.. بل روحًا لا تُقهر، ونبضًا عربيًا لا يسكن.
هي جرحٌ مفتوح، لكنه أيضًا قلبٌ نابضٌ بالحياة.
ستبقى فلسطين رغم كل شيء.. لأن الأرض التي تعمّدَت بالدم، لا تُفرّط في حريتها.
![]()
