الصحفية: دنيا شكيوي
بدأت منذ الصغر لتصبح نموذجًا نقتدي به وفخر لأولادنا.
. هل يمكنكِ أن تحدّثينا عن نفسكِ في نبذة بسيطة؟
أنا سارة عبده محمود أحمد، أخصائية تخاطب ومعلمة تربية خاصة، شاعرة وكاتبة ومؤلفة أناشيد دينية وأغاني أطفال. أبلغ من العمر 22 عامًا، خريجة جامعة المنيا، من محافظة المنيا، مركز ملوي. لديَّ كتابان: رواية وديوان شعر بالعامية.
. متى أدركتِ أنكِ تمتلكين هذه الموهبة تحديدًا؟ وما كان شعوركِ حينها؟
بدأت موهبتي في الكتابة عندما كنتُ في الصف الرابع الابتدائي، وظهرت مع أول موضوع تعبير كتبته. أما الشعر، فبدأت كتابته في الصف السادس الابتدائي.
كان شعورًا رائعًا، خصوصًا حين كنت أستمع إلى تعليقات معلمي الإيجابية، وتميّزي بين زملائي، وحصولي على الدرجات النهائية في مادة اللغة العربية، وحديث الجميع، وخاصة معلمي، عن مواضيع التعبير التي أكتبها.
. من أول من تحدّثتِ إليه عن موهبتكِ؟ وهل تلقيتِ الدعم؟
أمي وخالي، وكان خالي يساعدني في مراجعة القصائد وتصحيحها. في البداية، كان الجميع يخاف من أن تؤثر موهبتي على دراستي، خاصة أنني كنت طالبة متفوقة.
ولكن عندما بدأت خطواتي الأولى نحو النجاح، تغيّر موقف الجميع، وأصبحت أمي في صفي، وهذا يكفيني.
. كثيرًا ما يواجه الإنسان في البداية النقد والاستهزاء، فهل صادفتِ شيئًا من ذلك؟ وهل تمكّنتِ من التغلب عليه؟
نعم، جميع الناجحين يتعرضون للنقد، وكانت هذه وجهة نظري في الحياة. تعرّضت للتنمر والسخرية مما أكتب، وقد ترك ذلك أثرًا سلبيًّا في نفسي لفترة طويلة.
ولكن عندما أيقنتُ أن الناس يحقدون على كل من يختلف عنهم، قررت أن أنجح، لأُثبت للجميع أنني كنت على حق. ثابرت، وحاربت كل من حولي، ولم يقف أحد إلى جانبي، لكنني كنت واثقة أن الله يكلّل التعب بنتيجة مشرقة.
. كيف عرّفتِ الآخرين بنفسكِ وبموهبتكِ؟
كنت أعرض عليهم بعضًا من كتاباتي، وأُعبّر عن وجهات نظري، كما نشرت محتواي على وسائل التواصل الاجتماعي.
. كيف طوّرتِ موهبتكِ؟
من خلال الدراسة والقراءة والاستماع والتدريب المستمر، وقد حققت بفضل ذلك كثيرًا من أهدافي.
. هل تمارسين موهبتكِ بدافع الحب، أم بدافع الشغف فقط؟
أنا مدمنة على الشعر، أكتبه حبًّا وشغفًا.
. ما أبرز إنجازاتكِ؟ وهل تلقيتِ شهادات تقدير على موهبتكِ؟
حصلت على المركز الرابع جمهوريًّا في مسابقة المجلس الأعلى للثقافة، وتم تكريمي من وزير الثقافة.
فزت بالمركز الثالث على مستوى الجامعة في شعر العامية لهذا العام.
حصلت على المركز الأول على مستوى الكلية لثلاثة أعوام متتالية.
تم تكريمي من جامعة الدول العربية، ومن مؤسسات أخرى عديدة.
. هل شاركتِ في مسابقات أو كتبْتِ في كتب من قبل؟
نعم، شاركت العام الماضي في مسابقة المجلس الأعلى للثقافة، وفزت بالمركز الرابع جمهوريًّا وتم تكريمي من وزير الثقافة.
كانت المسابقة عن ديوان شعر عامية كامل، وبعد الفوز، طوّرت الديوان أكثر، ونشرته مع دار نشر “كيانك” بعنوان: “شباك بيطل على الدنيا”.
. كيف تجاوزتِ خوفكِ من الفشل؟
بالمحاولة. لا نخسر شيئًا عندما نحاول، فالخوف ليس طريقًا للنجاح، بل المواجهة والمحاولة. سقطت كثيرًا، فنهضت، وصُعِقت، فاستفقت. وفي كل مرة كنت أتعلم درسًا جديدًا يمدّني بالأمل والخبرة.

. كيف تتعاملين مع النقد؟ وهل تتأثرين به؟
بالطبع، جميعنا نتأثر بالنقد. لكنني أميز بين النقد البنّاء والهدّام. أستمع جيدًا للآراء، وأنتقي منها ما يفيدني، وأتجاهل ما لا يناسبني.
لا أسمح لأحد أن يحكم عليّ حكمًا نهائيًّا، وأحاول أن أرى نفسي من الخارج لأقيّم موقفي، هل أسير في الاتجاه الصحيح أم تائهة في زحام الحياة.
. هل لديكِ طقوس معيّنة تمارسينها قبل الكتابة؟
لا طقوس محددة، ولكن أحيانًا أحب أن أذهب إلى أماكن هادئة أستطيع فيها رؤية السماء، ويفضَّل أن تكون مليئة بالخضرة وبها نهر جارٍ. هناك أشعر بالسكينة، وأتأمل جمال الطبيعة، فتتدفّق الأفكار بعمق.
. هل تعتقدين أنكِ قادرة على إفادة الآخرين من خلال موهبتكِ؟
بالتأكيد. أنا مؤمنة أن كل شيء في الحياة له فائدة. أنقل خبراتي في قصائدي بشكل غير مباشر، وفي رواياتي آخذ القارئ معي في رحلة ممتعة داخل عالم موازٍ. حتى في أغاني الأطفال، أحرص على الدمج بين المتعة والتعلم غير المباشر.
. الإنسان سريع التأثر وقد يفقد شغفه بسهولة، كيف تتغلبين على هذه الفترات؟
أتذكّر إنجازاتي وتأثيري الإيجابي في الناس، وأتأمل ما حصدته من محبة وثقة وفخر. أبحث داخليًا عن طاقتي، وأفكّر في الوسائل المتاحة التي يمكنني استثمارها لصنع نجاح جديد.
. من قدوتكِ في مجالكِ؟ ومن قدوتكِ في حياتكِ؟
في الحقيقة، ليس لدي قدوة واحدة بعينها، لكنني أستلهم من الناجحين وأنتقي من مسيرتهم ما يناسبني. شاعري المفضل هو أحمد فؤاد نجم، وكذلك أحب الشاعر صلاح جاهين. أما في حياتي الشخصية، فلا أقتدي بشخص محدد، لكنني أحلم أن أكون وزيرة للثقافة، وهذا هدف أعمل على تحقيقه بخطى ثابتة دون عجلة.
. هل تتخيّلين كيف ستكونين بعد مرور بعض الوقت؟
نعم، أرى نفسي ناجحة ومتميزة وقدوة للكثيرين. أطمح أن أكون نموذجًا لكل شخص يؤمن بحلمه. أريد أن أترك بصمة قوية، وحتى إن رحلت، يبقى أثري الطيب بين الناس.
. لو كان بإمكانكِ ترك نصيحة لمن يقرأ هذا الحوار، فماذا ستكون؟
جاهد وثابر لتصل، ولا تترك مجالًا لليأس. الصبر والعمل هما بداية كل حلم، وثق بالله وبقدراتك، وطوّر مهاراتك وانطلق.
وفي الختام، ما رأيكِ في مجلتنا وهذا الحوار الذي خُصّص لكِ فيها؟
أودّ أن أتقدّم بخالص الشكر والتقدير للأستاذة سارة الببلاوي، وأوجه شكري العميق للأستاذة دنيا. أحببت هذا الحوار كثيرًا، وأعجبتني الأسئلة للغاية. أحسنتم ودمتم في تألق وإبداع… أنتم تستحقون الأفضل.
سدد الله خطاكِ.
![]()
