الكاتبة فاطمة صلاح
منذُ اللحظةِ الأولى التي رأيتُكَ فيها،
ومنذُ الخطوةِ الأولى التي خَطَتها قدمُك نحوي،
منذُ أول نظرةٍ التقت فيها أعينُنا،
ومنذُ أول رعشةٍ بين الأنامل…
منذُ تلكَ اللحظة،
وأنا لستُ على ما يُرام…
كأنّي لا أعرفُ من أنا،
كأنّي غريبةٌ عنّي، وغريبةٌ عن هذا العالمِ أجمع.
أصبحتُ لا أعرفُ سواكَ في هذا الكون الفسيح،
ولا أرى — ليس لأنك الأجمل — بل لأنك أصبحتَ كل الرؤية،
كأنّ الكون اختُصر فيك وحدك.
ولكن عن لقياك…
منذُ التقيتُكَ،
وغادر النومُ جفني، فلم يعد له فيه موطن.
أصبحتُ لا أحتملُ الحياة دون رؤيتك،
كأن قلبي مريض،
وعيناك وحدهما الدواء.
كلماتي… صارت تُخطَف من لساني حين أراك،
لا أعلم ماذا يحدث لي عند اللقاء،
لكن شيئًا غريبًا يتملكني:
نبضات قلبي تتسارع،
أنفاسي تضيق،
وصوتي يُحتجز في صدري.
وعيناك…
لم أعد أعلم،
أأهربُ منها أم أهربُ إليها؟!
منذ التقيتُكَ،
لم أعد أعرفُ معنى الحب،
بل بتُّ أحتارُ فيه أكثر…
أنظرُ إلى السماء،
فأرى الشمسَ، والسحابَ، والنجومَ، كلٌّ في موضعه،
إلا القمر…
أراه فيك،
يُقيم في ملامحك،
ويكتمل حين تبتسم.
![]()
