حوار: عفاف رجب
في عالم الإعلام والكتابة، نجد العديد من المواهب الشابة والمفعمة بالإنجازات؛ ومن بين هؤلاء الشخصيات، نجد محمد خطاب، الشاب الطموح الذي يجمع بين الإعلام والكتابة بكل احترافية وإبداع.
إليكم محمد خطاب، إعلامي جامعي وطالب في كلية التربية النوعية قسم الإعلام بجامعة كفر الشيخ، صاحب محتوى بودكاست “حديث الميديا”.
يعمل في النشرة الإخبارية بالجامعة ومدرب الإلقاء الصحفي، حصل على المركز الأول كمراسل تلفزيوني، أيضًا كاتب وصاحب رواية “بين الصمت والكلمات”.
بادر بالحديث عن الرواية حيث قال: “الرواية كانت بمثابة تجربة وجدانية عميقة، حاولت من خلالها أن أعبّر عن الصراع الإنساني بين ما يُقال وما يُكتم، وعن الألم الذي يختبئ خلف الصمت. رسالتي فيها أن لكل إنسان قصة، وأن الصمت أحيانًا أبلغ من الكلام.”
إلى نص الحوار..
ما الذي دفعك لاختيار قسم الإعلام في كلية التربية النوعية؟
“كان حلم الإعلام يرافقني منذ سنواتي الأولى، إذ وجدت في الكلمة أداةً للتأثير وفي الصورة وسيلةً للتعبير.
عندما أُتيحت لي الفرصة، اخترت قسم الإعلام بكلية التربية النوعية لأنه يجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي، ويمنحني المساحة لتطوير موهبتي في بيئة أكاديمية جادة”.
كيف بدأت مسيرتك في مجال الإعلام، وما هي أهم المحطات التي مررت بها؟
“بدأت رحلتي كمراسل طلابي في المدرسة، ثم شاركت في العديد من المسابقات الإعلامية على مستوى محافظة كفر الشيخ.
كانت أبرز محطة حصولي على المركز الأول في مسابقة ‘المراسل التلفزيوني’ على مستوى جامعة كفر الشيخ.
ومن ثم بدأت في إنتاج أعمال إعلامية خاصة منها النشرات الإخبارية والبودكاست، وأعمل حاليًا على تطوير مشروعي الإعلامي بشكل احترافي”.
ما هو الهدف من بودكاست “حديث الميديا”، وما هي المواضيع التي تتناولها في هذا البودكاست؟
“يهدف بودكاست ‘حديث الميديا’ إلى رفع الوعي المجتمعي بدور الإعلام وكشف ما يدور خلف الكواليس.
نتناول موضوعات تتعلق بالإعلام الرقمي، والأخبار الزائفة، والإعلام التنموي، وغيرها من القضايا المعاصرة التي تمس الواقع الإعلامي وتأثيره على الأفراد”.
كيف تختار المواضيع التي تتناولها في بودكاست “حديث الميديا” وما هي المعايير التي تتبعها في اختيار الضيوف؟
“أختار المواضيع بناءً على مدى ارتباطها باهتمامات الجمهور وسياق الأحداث الجارية.
أما في ما يخص اختيار الضيوف، فأحرص على أن يكونوا أصحاب تجارب واقعية وأن يمتلكوا ما يضيفونه للمحتوى من خبرات حقيقية وقيمة فكرية”.
كيف ترى دور الإعلام في المجتمع، وما هي المسؤوليات التي تقع على عاتق الإعلاميين؟
“الإعلام هو مرآة المجتمع وعينه التي ترى ولسانه الذي ينطق. وهو مسؤولية عظيمة جدًا تتطلب من الإعلامي الصدق والموضوعية والالتزام بالمهنية.
فالكلمة قد تبني وعيًا وقد تهدم أمانًا، لذا لا بد أن يتحلى الإعلامي بالحكمة والنزاهة”.
ما هي النصائح التي تقدمها للطلاب الذين يرغبون في دخول مجال الإعلام؟
“أنصحهم بالاجتهاد والبحث المستمر، وأن يبدؤوا من الآن حتى بأبسط الإمكانيات.
الإعلام ليس مجرد شهرة بل مسؤولية ورسالة. ومن أراد أن ينجح فعليه أن يطور أدواته ويثقف نفسه ويتمرن على التعبير السليم والصادق”.
كيف توازن بين عملك الإعلامي والكتابة الروائية؟
“أحرص على منح كل جانب حقه. أجد في الإعلام التعبير المباشر، وفي الكتابة الروائية التعمق في النفس البشرية.
كلاهما يكمّل الآخر، وكل تجربة تُثري الأخرى”.
ما هي أهم الدروس التي تعلمتها من تجربتك في العمل الإعلامي؟
“تعلمت أن الصدق هو جوهر الإعلام الحقيقي، وأن البساطة تصل إلى الناس أسرع من التكلف.
كما تعلمت أن النجاح لا يأتي دون تعب، وأن وراء كل صورة جميلة جهدٌ كبير لا يراه المشاهد”.
ما هي المشاريع الإعلامية أو الأدبية التي تحلم بتنفيذها في المستقبل؟
“أحلم بإطلاق برنامج إذاعي رسمي يصل إلى جميع فئات المجتمع ويترك أثرًا إيجابيًا وأدبيًا
أتمنى أن أكتب رواية تُترجم لعدة لغات وتحمل قضية إنسانية يتفاعل معها العالم”.
وبالنهاية، بما تود أن تنهي حوارك.
“بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، أود أن أختتم حديثي برسالة أوجهها لكل شاب طموح: لا تُطفئ شغفك مهما كانت التحديات، وإجعل من صوتك أداة للخير والبناء.
الإعلام مسؤولية لا رفاهية، والكلمة أمانة، فكن صوتًا للحق، ومرآةً للصدق.
وفي النهاية، تشرفت بحضرتك يا أستاذة عفاف، وتشرفت أيضًا بمجلة الرؤيا الأدبية لإدارتها هذا الحوار الممتع والشيق.
شكرًا لحضراتكم”.
![]()
